بقلم الأديبة والشاعرة / سميرة محمودى
متابعة / سامح الخطيب
إن اكثر ما يرهب الجسد هو الإحساس بالتعب والإرهاق وعدم القدرة علي بذل الأعمال بنفس الكفاء ة فيصير الإنسان عاجزا عن تحقيق كل ما يصبو إليه من اهداف ويعد المرض من الأسباب الرئيسية في تأخر المجتمعات بل وفي انعدام الإنتاج على حد السواء وهنا تقف الدول موقف المهاجم المتصدي للأمراض لإزالة هذا المعوق العملاق الذي يغزو معظم الدول الفقيرة فتحاول جاهدة السيطرة عليه وعلي الصعيد العالمي فالتصدي كبير لكل الأمراض وتتوالي الإنجازات في مجال الطب للسيطرة علي كل الأمراض التي تهاجم الإنسان إيمانا من بالجميع بقيمة الصحة وانها بالفعل تاج فوق رءوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى لذلك فالحلول كثيرة للمرض الجسدي والمسيرة في مقاومته تمضي في طريقها الصحيح فالمرض الجسدي له انواعا كثيرة من العلاجات بالدواء او باستئصال الأجزاء المريضة ولكن تعالوا معى لنتفحص نوعا آخر من الأمراض القاتلة والتي حدثنا عنها القرآن الكريم ملقيا عليها الضوء ليتجنبها الإنسان ويبتعد عنها لأنها أشد وطأة واكثر إيلاما وهى الفيرس الحقيقي الذي يداهم المجتمعات ويهدمها ويفكك اواصر الحب والسلامة فكيف يحيا الإنسان حياة طيبة في صحة وسلامة وسعادة تلك الكلمات المتلازمات اللاتي يمثلن إختصارا لما نبحث عنه في الحياة فالصحة ركن اساسي من اركان السعادة الكبيرة لا يستشعر قيمتها إلا من فقدها والصحة سلامة وسلام وهدوء مع النفس وتصالح مع الأخرين ولكن ماهي الأمراض المستعصية التي يفشل معها المصل والعلاج ؟ إن من اخطر الأمراض( مرض النفس) ومن اصيب بهذا المرض فهو اللعنة الحقيقية التي يجب البعد عنها وعن اخطارها الجسام وقد رسم لنا الله سبحانة وتعالي مخطا مستقيما للحفاظ على انفسنا من امراضها المهلكة فحارب فيها الكذب والوشاية والزور والبهتان والشح والغل والحقد والحسد والغيبة والنميمة وان من يفعل ذلك يلق آثاما ويضاعف له العذاب يوم القيامة ومع ان الأمراض الجسدية نؤجر عليها حتى الشوكة نشاكها يغفر لنا الله بها ذنوبنا اما امراض النفس فهي الوباء الحقيقي الفتاك فالإنسان عندما يكذب يكتب عند الله كذابا ويعيث فسادا في الأرض ويقع في مشكلات لا حصر لها لا ينجيه منها سوي الصدق وعندما يحقد ويغل فقد لوث قلبه ومشاعره بمشاعر الضغينة التى تولد العنف والقتل والإرهاب وعندما يكون خائنا فإنه لا يخون سوى نفسه وتنقلب عليه الآية ولن يفلح اذا أبدا إذا فهذه الأمراض تحتاج منها جهدا عظيما لمكافحتها برغم ان علاجها ميسر ولكن عمى البصيرة يتسبب كثيرا في إفشال العلاج وتلوث العقل بالأفكار الهدامة والتمسك بهذه الأفكار يجعل من الصعب جدا السيطرة عليها وهنا كل إنسان طبيب نفسه فلا نحتاج الي الطب والدواء بقدر ما نحتاج إلى مناخ صاف يهيئ لنا استخدام العقل بحكمة واناة وتهذيب النفس من ذلاتها التى تحملها وزرا لن يحمله غيرها فما اجمل الثبات والصدق والحب والتعاون والإخلاص والوفاء والإيثار والمثابرة وما اعظم الحق والعدل والتسامح والتأني وكظم الغيظ وما اجل واعظم القرآن الذي حمل الينا علاجا ربانيا لكل هذه الأمراض المستعصية ولكن أكثر الناس لا يفقهون لقد تعب القلب وملت الروح وزهدت النفس هذا الزمن الذي اصبح وكرا لكل هذه المهلكات فاصبحنا بلا قيم ولا أدب ولا إحترام مع النفس ولا مع الآخرين فلو اننا احترمنا ذواتنا واعطينا عقولنا فرصة للتفكير الصائب واعطينا الفرصة لفطرتنا الإنسانية لما وجدنا بيننا كاذب ولا منافق ولا افاك او ظالم ولا كاره ولا حاسد ولكنا بالفعل خير امة اخرجت للناس ولكن الله المستعان والسلام .








