تداعيات ما بعد كورونا و”الامنيزيا”

WhatsApp Image 2020 06 09 at 3.18.20 PM

كتبت : د.ليلي صبحي

“الامنيزيا” Amnesia هي فقدان القدرة علي استدعاء الخبرات او الحاجات التي كان الفرد يدركها عقب اصابتة بطريقة جزئية او كلية، تحدث
عادتا بعد الصدمات الجسمية او النفسية وتسبب عادة نسيان
الخبرات الحديثة أو تحدث من الصدمات الانفعالية التي تسبب نسيان الاشياء المرتبطة بها. لعلنا قرانا رواية ” امنيزيا ..هجرة الذاكرة” ل د.عبد الباسط الميرغني، بطلة الرواية زهرة الملك مديرة تحرير صحيفة الحضارة والناشطة الانسانية التي اصطدمت سيارتها خلال القيادة بشخص ما وتم نقلة الي المستشفي وتم تشخيص حالتة علي انها حالة ” امنيزيا” او فقدان مؤقت للذاكرة، ولكن بعد ان شفي الشخص وتعافي عاد بذاكرتة الي الماضي وتذكر أحداث سابقة. وقد استفاد الكاتب من عملة في حقل علم النفس في ترتيب احداث الرواية وسبر اغوار شخصياتها. ولنسال انفسنا ؟ هل هذا ما سوف يحدث بعد كورونا ؟ أم سنوظف كافة معلوماتنا وخبراتنا ومهاراتنا عبر فترة اصابة العالم اجمع بهذا الوباء من اجل الحفاظ علي البيئة وعلي انفسنا وعلي التوازن البيولوجي وعدم ارتياد الاماكن المزدحمة واستخدام كافة وسائل الوقاية الممكنة . هل سنصاب بالامنزيا وعدم تذكر الاحداث التي مرت علينا متعافين او مصابين ؟ ام سنتذكر المعلومات والمهارات والخبرات التي مرينا بها ونستفيد منها ونوظفها فيما هو اجدي وانفع من اجل حياة مستقبلية آمنة. ان” الامنزيا ” هذا النوع من النسيان يختلف عن النسيان العابر الشامل في انة انتقاءي، وأما اضطرابات الامنيزيا التي قد تحدث لنا عقب من اصيب بالكورونا وتعافي ام من لم يصاب او أصيب بصدمة انفعالية لفقدان قريب أو حبيب، هذة الاضطرابات النفسية سوف نتعافي منها في زمن ما بعد كورونا وبمرور الوقت ، ولكن علينا ان نعيد حساباتنا مع انفسنا ومع الأخرين ومع البيئة ومن اجل مستقبل افضل.