حكاية كمامة

102279650 2566453676962627 9008341856359351430 n

بقلم الدكتورة والأديبة / حنان إسماعيل
متابعة / سامح الخطيب
..

أنا اسمي الصحيح كمامة (بوضع شدة على الميم الأولى)، والبعض يطلق علي اسم ماسك، أما أنواعي فهي كثيرة، وتتراوح اسعاري من خمسة جنيهات إلى ٥٠٠ جنيه، حسب درجة التعقيم، وألواني متنوعة، الوردي، الأزرق ، والأسود كمان.
أما استعمالي فهو عازل، وينصح بي الأطباء للمصابين بنزلات البرد ، حتى لا تنتشر العدوى، وأكون سعيدة عندما ترتديني بنت ذات عيون جميلة فأضيف جمالا إلى جمالها.
لكني أحزن كثيرا حين يرتديني طفل مصاب بالفشل الكلوي، أو السرطان، وأكاد أبكي من شدة الحزن.
أما مشكلتي الكبيرة بدأت عند ظهور جائحة كورونا، أكاد أجن من تصرفات البشر. فقد سمعت أن الحكومة فرضت غرامة مالية على من لا يرتدي الكمامة، وحدث لي رواج شديد ، والكل مضطر إلى ارتدائي.
لكني رأيت عجب العجاب، رأيت من يعلق فردة من الأستيك الخاص بي بأحد الأذنين ولا يعلق الأخرى!!!
بالله عليكم خبروني ما فائدتي إذن؟
أيضا رأيت من يرتديني فوق فمه، وما فائدة وضعي فوق الفم وكل المشكلة في الأنف وعدوى الجهاز التنفسي؟
أما الطامة الكبرى في الحدث التالي، عرفت أن الحكومة فرضت غرامة على سائق السيارة الأجرة ليكون أكثر حرصا على سلامته ، وسلامة ركابه.
وبما أنه لا يزال البعض غير ملتزمين بارتدائي، فقد لجأ (فريكيكو) أقصد السائق طبعا ، إلى فكرة جهنمية ، لم تخطر على بال الشيطان، فقد اشترى كمامة من إخوتي، وكان يأمر أي راكب يصعد إلى السيارة بدون كمامة بارتدائها، على أن يسلمها له قبل نزوله، وبدوره يقوم بإعطائه للراكب اللي بعده، ولا أحد يعترض.
حسبي الله ونعم الوكيل