رواية بندقية رجل

118005647 346270146777592 8421048253836339691 n

بقلم الروائي: ياسر ديب
…..
يقول الرجل أن الصيد والبندقية ليست هواية لآمضاء الوقت وترقب الطيور كيف تقع من كبد السماء فقط
هي حالة من الوجد بين الأرقام الثلاثه
الله العين والبندقية
ويتابع القول
أن النوم قبل موعد الصيد في بضع ساعات
يشبه تلك الحالة التي كانت تجول في ذهن هابيل وهو يوضب القربان ليقدمه عند الفجر
وعند الاستيقاظ تبدأ مراسيم الولادة
يقول الرجل
أن غسيل الوجه في يوم الصيد لديه سحر أخر
لأن الماء البارد عند ملامسته للوجه يطلق لسانك بلاشعور
بكلمه الله أكبر
هنا تبدأ توضيب الصورة المرتبطه بالرحلة بعض من أوراق الشاي
وحفنة من التبغ العربي والبندقية الخل الوفي
بخطوات ثابتة وأدعية غير مرتبة من قبل تستقبل الوادي
هنا ترتكز النار على ثلاثة من الحجارة وكأنها ثالوث الحياة
وللسيكارة المسماة طعم اخر فهي تعبق بك بدخانها كما الصباح
ترتشف كوب الشاي وتطلق الزفير الذي يأخذ شكل الثلج في الهواء
وترتقب الشمس في بزوغها حاملا معك في تلك اللحظه صورة المحبوبة
يشتعل فيك كل الشوق
يقول الرجل أنه كان يسمع في كل مره نداء غريب لامصدر محدد له ينادي به أن سر من الأسرار على وشك أن يكشف له في وجوده
يبعثر الموقد ويشد يديه على بندقيته ويخطو بحذر وينطلق
يقول الرجل
أن النداء على أطراف العشب وعلى الشجر
كان يحمل صور لما يقابله من أشياء فاترتسم ألاف اللوحات على تلك المساحة الصغيره من الماء
وفي هذا المشهد الرائع
وهنا يتذكر بيت من الشعر يقول
واحدة الحسن التي عن حسنها
سارت تفاصيل الجمال والجُمل
هدوء يتقطعه صوت توحيد الطيور
معلنة الحمد على تلك الأجنحة
التي وهبها إياها الله
وهنا كانت قد بدأت الشمس ترسل خيوطها
وكان لابد من السؤال خفيه وبشكل سريع
إلى أين يذهب هذا الليل فجأه
وكيف تعود تلك الصوره الموحشة إلى انسها المعتاد
في مشهد لم يتبدل منذ اكتمال الستة أيام
هنا أيقن الرجل أنه لابد في المرة القادمة
أن يصطحب رفيقا في رحلته
يشاركه هذه التساؤلات
رجل صياداً مؤمناً في بندقيته
يجيد النظر والبصر والبصيرة
يقول الرجل
بعد أن مرر في ذاكرتك صور لرفاقه لم يكن بينهم ما يجيد السير في هذا الطريق
تمهل
هنالك صديقا صادقا مؤمنا ببندقيته ولديه حذق الصياد في بصيرته لكنه لا يهوى صورة الصيد من صعود الجبال ونزول الأودية
فهو صياد من نوع أخر
صياد للحقيقة
للجمال
وللحب
هنا وبعد قراره بأتخاذه صديقا خل وفيا لرحلته
كان قد بدأ الحماس للعودة ليعقد بينهما عقدا
أن في كل رحله سيعود إليه ليخبره بما شاهده
ويسأله عن خفايا الأمور
وكما نعلم أنه لكل شيء صورتان
صورته بذاته
وصورته فيما يقابله أين كان ذلك المقابل
لذلك لابد له من ذلك الصياد
العارف بأدق الأمور
فيكون ك كاشفه زمر الدم
ما أن يضع عليها نقطه يميزه عنصرها الخفي
يقول الرجل
ما أن أختار رفيق الدرب في صيده
إلا أن أطمئن قلبه مباشرة
فجمع مابين صورتي الصيد الحسية والعقلية
وبقيت البندقيه الخل الوفي القاسم المشترك
السهم الذي لا يخطئ الحقيقة الحقه
يتابع الرجل ويقول
أن في طرق الصيد الوعرة
كان يشاهد كل شي يشتاق لمعدنه
كان يرى الأشجار وكأنها تتكلم
الحجارة تخبر بمن مر بها
كان هنالك ينبوع صغير
يسمع مع صوت مياهه صوت
من جاوره منذ ألف سنه ونيف
حركة شوق لا تتوقف
لكن كيف كان الحال قبل البندقيه
كان هنالك آمن وأمان عند الطيور أكثر.