بقلم/ فتحى موافي الجويلي‘
هل للوجع أنياب وأشكال والوان‘ .. وأفواه تفترش الأرض كلمات وآهات وعذاب ..أم هذا محل أفتراء وإبتداع وخيال
كل ما يوجع ويتوجع من
الكلمات فهو روح وآحساس
أما من قضي عليه الدهر وأصبح سراب
تأكله الذئاب إذا بقي منه شيئ بعد الخضوع
والنسيان‘…كم أنت أيها الزمان قاصي تفعل
فينا كما تشاء.. تنير حياة. وتقتل أجساد..
تسعد فريقا وتهزم جيوشا وأوطان..
ما أنبل القوة والبنيان وقت الشدة والمحن
تظهر معادن ..وتختفى أشباه الرجال..
يا جسد تقوى وتماسك ولا تكن طعام
للذئاب ..تماسك وتشدد بصبرآ وألتحاف..
عزيمتنا تتماسك وقت البلاء.
وأرواحنا تسكننا دون خوف من الأقدار..
ننتظر الرحيل أو البقاء…فقوتنا تظهر
وقت الشدائد ووقت المصائب فهذا
عناء للأرواح قبل الآجساد…
الصبر عنايه من الإله يلتحفنا من شدة
الأعصار ويغطينا من حر الآجواء..
نحتاج لمن يحتوينا من كثرة.الآبتلاءات
ويحتضنا من شدة العذاب…
شتاء دافئ يمر علينا دون بكاء..
ما زالت للحياة أوجاع وجولات..
وما زالنا فيها نتنفس الهواء..
فرب شربة ماء تعيدنا للحياة قبل الممات.
ورب جرعه دواء زائدة تبعدنا عن الآحباب .
نعيش ولا نحيا ..فتلك آفه من الغياب..
نشم ونتذوق كل الصعاب وننتظر رحيقا
ومنفذآ يغنينا عن السؤال…
الرحله بدءت منذ قدومك للحياة..
وستنتهى عندما تنفذ تلك الآنفاس..
عش ما شئت فأنت ميت قبل المجئ
وقبل البعاد والفراق..
وأحبب ما شئت فأنت مفارقة
شئت أو لم تشاء..
وأعمل ما شئت من أفعال فأنت
محاسب عليها من الآلف إلي الياء..
أفعل الخير ولا تنتظر الجزاء..
فغدآ ستسكنك السكينة من كثرة
الآوجاع. والصعاب..ولكن تحت التراب..
ستري أنوار وضياء وفردوس وجنان.
فجزاءك عندنا ..وقت الشدائد وساعات
الضيق والآختناق..نحن نجزى النفوس
بقدر العطاء والأحتمال..
فتلك عناية رب العباد…
فتحى موافي الجويلي‘‘.








