صوت الأم وقت السحور في رمضان سر البركة الذي يبدأ به الفجر

يُعد صوت الأم وقت السحور في رمضان من أبرز مظاهر الروحانيات داخل البيوت المصرية، حيث يجتمع فيه المعنى الديني مع الدفء الأسري في لحظة واحدة قبل أذان الفجر.
وفي وقت السَّحر، الذي وصفه القرآن بأنه من أوقات البركة والاستغفار، يتحول نداء الأم إلى رمز للحب والتضحية والطمأنينة.
البعد الديني: لماذا السحور له قيمة خاصة؟ السحور ليس مجرد عادة رمضانية، بل سنة نبوية تحمل بركة عظيمة.
ووقت السَّحر من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها الدعاء والاستغفار وطلب الرحمة. في هذا التوقيت الهادئ، يعلو صوت الأم لتذكّر الأسرة بفضيلة السحور، وتجمعهم على نية الصيام قبل بداية يوم جديد.
هنا يصبح صوتها جزءًا من عبادة اليوم لا مجرد وسيلة للاستيقاظ.
لماذا يرتبط صوت الأم بروح رمضان؟ في المجتمع المصري، الأم هي محور البيت في رمضان: هي من تنظّم مواعيد السحور هي من تُعد الطعام بمحبة هي من تذكّر بالدعاء قبل الفجر وهي من تسهر حتى يطمئن الجميع صوتها يحمل رسالة غير مكتوبة: “أنا هنا لأجلكم.” ولهذا السبب، يتحول النداء البسيط إلى ذكرى لا تُنسى.
مثال من واقع البيوت المصرية تخيل الساعة الثالثة صباحًا البيت هادئ، والأضواء خافتة، وفجأة تسمع: “يلا يا حبايبي قوموا للسحور، ده وقت بركة.” جملة قصيرة، لكن تأثيرها عميق. حتى الأطفال يربطون رمضان بهذا الصوت تحديدًا، فيكبرون وهم يحتفظون به في ذاكرتهم.
ماذا يحدث عندما يغيب الصوت؟ عندما يكبر الأبناء أو يسافرون، قد يكتشفون أن أصعب لحظة في رمضان ليست الجوع بل غياب ذلك النداء. فيصبح المنبّه بديلاً تقنيًا، لكن لا يمكنه أن يمنح نفس الإحساس الإنساني.
هل ما زلت تتذكر جملة والدتك وقت السحور؟ وهل جربت يومًا أن توقظها أنت قبل الفجر؟
شاركنا تجربتك عبر موقع جريدة نسر العروبة، فربما تلمس كلماتك قلبًا آخر.
يبقى صوت الأم وقت السحور في رمضان أكثر من مجرد عادة يومية؛ إنه قيمة إنسانية وروحانية، ومشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد تأثيره. رمضان شهر البركة، وصوت الأم أحد أجمل مظاهر تلك البركة داخل البيوت.
اللهم احفظ الأمهات، واكتب لهن الأجر على كل لحظة سهر ودعاء










اترك رد
View Comments