ظهور التعلم النشط

WhatsApp Image 2020 06 04 at 3.03.33 PM

أفراح رامز عطيه ..

ظهر فتغير ملحوظ في العملية التعليمية في الربع الأخير من القرن العشرين، فبعد أن كان علماء النفس والاجتماع يُركّزون على تحقيق استجابات قابلة للقياس من قِبل الطالب، وتنظيم بيئة تعليمية تشكل استجابات محددة لديه، أصبحوا في بداية السبعينات يركزون على العمليات العقلية الداخلية التي تعبر عن قدرة الطالب على فهم المعلومات، واسترجاعها، واستخدامها في مواقف مشابهة، تقوم على تهيئة بيئة تعليمية توفّر مشكلات تتطلب من الطالب التفكير فيها والاستفادة من خبراته في حلها ، ومن هنا جاء مفهوم التعلم النشط (بالإنجليزية: Active learning).

يعود مفهوم التعلم النشط

إلى عام 490 ق.م؛ حيث ابتكر سقراط طريقة جديدةً في تعليم طلابه، فكان يعرض المسألة عليهم ويطلب منهم البحث عن حلول لها، ممّا يؤدّي إلى التعمّق في فهم المسألة وطرح سلسلة من الأسئلة دون البحث عن أجوبة فردية فقط، وبعد ذلك دعا المفكر والفيلسوف الصيني لاو تسي إلى التعلم بطريقة التجربة والاختبار، كما ركز الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو على ضرورة استخدام الحواس في التعلم وتنشيط العقل والاستنتاج.

ركز عالم النفس والفيلسوف الأمريكي جون ديوي على أهمية الخبرة الحياتية، وعلاقتها في تطوير عملية التعلّم، حيث أكد أن المعرفة تأتي من الخبرة والتجربة، بالإضافة إلى أنه أول من أطلق فكرة المشروع التي تسعى إلى تنمية شخصية المتعلم؛ كثقته بنفسه، وقدرته على حل المشكلات، وانخراطه في العمل الجماعي، بالإضافة إلى تنمية مهاراته اللغوية والذهنية.

مفهوم التعلم النشط التعريف الفلسفي للتعلم النشط يعرف التعلم النشط على أنّه فلسفة تربوية تهدف إلى تفعيل دور الطالب في العملية التعليمية بشكل إيجابي، واعتماد التعلم الذاتي في الحصول على المعلومة، واكتساب المهارات التعليمية من خلال البحث والتجريب، إذ لا يركز التعلم النشط على التعليم التلقيني؛ إنما يكون تركيزه على تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات، وتعزيز روح التعاون والعمل الجماعي.

التعريف الإجرائي للتعلم النشط يعرف التعلم النشط على أنّه أسلوب تعلمي وتعليمي في الوقت ذاته، حيث يكون بمشاركة الطلبة الفعالة في تدريس المادة الدراسية من خلال الحوار البناء ، والإصغاء الإيجابي، وتحليل القضايا المطروحة بشكل جماعي في بيئة تعليمية غنية، حيث يتمثل دور المعلم بالإشراف والتشجيع المستمر للطلبة لمساعدتهم على تحقيق أهداف المادة الدراسية وبناء شخصياتهم.

تعريفات العلماء والباحثين عرف العلماء والباحثون التعلم النشط بأكثر من طريقة، وفيما يأتي ذكر لمفاهيم بعض الباحثين:

تعريف لورنزن:

عرف الباحث لورنزن مفهوم التعلّم النشط على أنه وسيلة تعليمية ترتكز على مشاركة الطالب بشكل فعال داخل الغرفة الصفية، من خلال إنجاز مختلف الأنشطة مع زملائه دون تدخل المعلم بشكل مباشر، وابتعاده عن المشاركة التقليدية التي تتلخص في كتابة الملاحظات دون مناقشتها، ويكون ذلك من خلال مجموعة من تقنيات التعلم المختلفة؛ كعمل البحوث والتقارير المتنوعة، والنقاش من خلال مجموعات صغيرة، ويقتصر دور المعلم حينها على توجيه الطلبة إلى اكتشاف الأدوات التعليمية التي تساعدهم على فهم المناهج الدراسية بشكل أفضل وتشجيع الطلاب على التعلم الذاتي.

تعريف مايرز وجونز: عرف الباحثان مايرز وجونز التعلّم النشط على أنه وسيلة لإشغال الطلبة بشكل مباشر في البيئة التعليمية، وذلك من خلال القراءة، والكتابة، والتفكير، والتأمل ، والتحدث، والإصغاء الجيد للآخرين، بدلاً من الطريقة المألوفة في استقبال المعلومات من المعلم مباشرة، ويكون ذلك من خلال استخدام تقنيات متعددة تتطلب ممارسة ما يتعلمونه في الواقع؛ كحل المشكلات، والمحاكاة، ولعب الأدوار وغيرها.

تعريف بولسون وفوست :

عرف الباحثان بولسون وفوست التعلم النشط على أنه أي وسيلة تعليمية أو نشاط يكون داخل الغرفة الصفية غير الأسلوب التلقيني بين المعلم والطالب، كما يشمل الإصغاء الجيد للمعلم، وفهم ما يقوله، وتدوينه، والتعقيب عليه، بالإضافة إلى تطبيق ما يتعلمه مه من الطالب في حياته اليومية.

تعريف فيلدر وبرنت :

عرّف الباحثان فيلدر وبرنت التعلم النشط على أنه مشاركة الطالب في عملية التعليم داخل الغرفة الصفية بشكل مباشر، وعدم اقتصار دوره على تلقي المعلومات المرئية واللفظية فقط؛ بل المشاركة الفعالة، والتفكير، والابتكار.

تعريف شارون ومارثا:

يشير تعريف الباحثين شارون ومارثا إلى أن التعلم النشط عملية تعليمية يشارك فيها الطالب مشاركةً فعالةً في النشاطات الصفية واللاصفية، ويكون ذلك من خلال البحث المستمر، والاطلاع، والقراءة، كما يقتصر دور المعلم على التوجيه والإرشاد.

فلسفة التعلم م النشط تؤكد فلسفة التعلم النشط على أن التعلم يجب أن يكون كما يأتي:

يرتبط بحياة الطالب واهتماماته.

يتحقّق من خلال تواصل الطالب مع أقرانه، وأهله، وأفراد مجتمعه.

يرتكز على قدرات المتعلم ومراحل نموّه.

يضع الطالب في مركز العملية التعليمية.

يمكن تحقيق التعلم النشط في أماكن مختلفة؛ كالمدرسة، والبيت، والمكتبة، وغيرها.

استراتيجيات التعلم النشط يوجد العديد من الاستراتيجيات التي تُستخدم في تطبيق التعلم النشط، وهي كما يأتي:

التوقف المؤقت لاسترجاع المعلومات:

يكون ذلك بإيقاف الشرح في الحصة المدرسية لمدة دقيقتين كل 12-18 دقيقة، وتشجيع كل طالب على مراجعة المعلومات، ومناقشتها، وإعادة صياغتها مع زميله، أو كتابتها، حيث يساهم ذلك في تحسين الذاكرة طويلة المدى، وزيادة فهم واستيعاب المادة الدراسية، ورفع مستوى التعلم مقارنةً مع الحصص المدرسية التقليدية.

عرض المسائل المهمة : يمكن عرض مسألة مهمة للطلبة، وطلب التنبؤ بنتيجتها، ومناقشة ذلك مع بعضهم البعض، ثم عرض النتائج الفعلية ومقارنتها مع تلك التي تنبأ بها الطلاب، حيث يساعد ذلك على اختبار قدرتهم على فهم المسألة، ومعرفة الأخطاء التي وقعوا بها، وإعادة التفكير بشكل آخر.

التفكير في مجموعات ثنائية :

يكون ذلك بتقسيم الطلاب إلى مجموعات ثنائية، وطرح أسئلة عالية المستوى، ومنحهم مدة دقيقة واحدة للتفكير فيها وكتابة الإجابة، ثم عرضها ومناقشتها مع بعضهم البعض لمدة دقيقتين، حيث يساعد ذلك على زيادة قدرتهم على توضيح المعلومات الذهنية التي تشكلت لديهم.

الإجابة خلال دقيقة : يكون ذلك بسؤال الطلبة سؤالا ما يتطلب منهم التفكير النقدي، ومنحهم دقيقة واحدة لكتابة الإجابة عن السؤال، ثم مشاركة الإجابات وتبادل الأفكار بشكل جماعي، حيث يشجع ذلك الطلاب على التعبير عن أفكارهم.

تسلسل الأفكار: يمكن تحقيق التعلم النشط للطلاب وتعزيز عمليات التفكير المنطقي لديهم من خلال تقديم تمارين تساعد الطلاب على بناء الخطوات فيها بشكل متسلسل.

خريطة المفاهيم :

تعد خريطة المفاهيم تمثيلا للعلاقات بين المفاهيم المختلفة، وتكون بكتابة المفاهيم الأساسية في دوائر، والربط بينها حسب العلاقة من خلال الأسهم، مع وضع عبارات قصيرة على الأسهم لوصف العلاقة، حيث يُساعد ذلك على إيجاد إجابات صحيحة متعددة للسؤال ذاته، أو يمكن تكوين مجموعات من الطلاب وإعطائهم مجموعة من المفاهيم والمصطلحات المحددة ، لترتيبها في خريطة منطقية بشكل سريع، بالإضافة إلى توضيح العلاقات بينها من خلال الأسهم.

تصنيف الفئات المختلفة :

تكون بتقديم مجموعة من الصور، والمصطلحات، والمعادلات المتنوعة، ثم طلب فرزها إلى فئات صحيحة داخل جدول بشكل سريع.

أسئلة اختبار الطلبة :

تكون بإعطاء الطلاب مجموعة الأهداف المراد تحقيقها من المادة الدراسية، والطلب من كل مجموعة كتابة أسئلة عدة تحقق هذه الأهداف، ثم مناقشتها مع الطلبة جميعهم وتوزيعها عليهم لتكون دليلهم للدراسة.

تحديد الأفكار الرئيسية :

يكون ذلك من خلال طلب تحديد الأفكار المهمة من الطلاب لمحتوى مادة دراسية معينة، أو رسم بياني، أو لوحة فنية، أو قصيدة شعرية، حيث يساعد ذلك على توصيل المعلومات إليهم بشكل أفضل.

أنشطة اتخاذ القرار :

يكون ذلك من خلال طرح قضية أو مشكلة معينة على الطلاب، وتوزيعهم على مجموعات، وجعلهم يتخذون القرارات ويبررونها بخصوص القضية، ثم جعل المجموعات تتشارك وتشرح قراراتها، مما يساعد على تعزيز التفكير الإبداعي لديهم في ابتكار الحلول.

التعليم القائم على دراسة حالة :

تتشابه هذه التقنية مع أسلوب اتخاذ القرار، حيث تكون بطرح المعلم لقضية معينة على الطلاب، ثم طلب جمع كافة المعلومات التي تمت للقضية بصلة، والبحث عن المعلومات الناقصة لديهم والتي يحتاجونها لاتخاذ القرار الصائب، ودراسة كافة آثار القرار المتخذ، وذلك من خلال توزيعهم على مجموعات تتكون من ثلاثة إلى خمسة أفراد، وتوفير الفرصة لتبادل القرارات، والاستماع إلى استنتاجاتهم والإجابة عن الاستفسارات المختلفة.

الملصقات :

يتم تطبيق استراتيجية الملصقات من خلال منح كل مجموعة من الطلاب فرصة لتقديم أفكارهم على ورق، ثم إلصاقها على الحائط ووقوف أحد طلاب المجموعة بجانبها؛ للشرح عنها، والمناوبة على ذلك بين الطلاب، وتنقل باقي أفراد المجموعة بين ملصقات كل مجموعة من المجموعات الأخرى للاستفادة من الأفكار المختلفة.

عناصر التعلم النشط

هناك مجموعة من العناصر الأساسية للتعلم النشط، وهي كما يأتي :

القراءة:

يتعلم الطلبة جيدا بواسطة القراءة لكنهم يفتقرون إلى تلقي تعليمات للقراءة الفعالة ، والتي يمكن تطبيقها من خلال تمارين التعلم النشط لتحسين عملية فهم النصوص المقروءة؛ وذلك من خلال تطوير القدرة على التركيز على المعلومات المهمة من خلال التلخيص، وكتابة الملاحظات، وغيرها.

الكتابة:

تعد الكتابة من الوسائل المهمة التي تساعد الطالب على تلخيص المعلومات بطريقته الخاصة، حيث تعد تلك الطريقة ملائمة للصفوف التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب ويصعب توزيعهم على مجموعات.

الاستماع والمناقشة :

يكون الاستماع مفيداً للطالب عندما يتمكن من ربط المعلومات التي يتلقاها بالمعلومات التي يعرفها سابقا، ويعد التحدث والمناقشة والشرح للطلاب الآخرين من العناصر التي تجعل الطالب يستعيد وينظم معرفته عند إجابته لسؤال ما.

التأمل :

يعد منح الطلبة فترة قصيرة للتأمل في نهاية الحصة وقبل البدء بالحصة التي تليها من الأمور المهمة التي تساعدهم على ربط المعلومات الجديدة التي تم شرحها خلال الحصة بالمعارف التي يملكونها سابقا ؛ إذ يجب منح الطلبة فترة قصيرة في نهاية الحصة لمناقشة المعلومات الجديدة مع بعضهم البعض، والإجابة عن تساؤلات بعضهم حول موضوع الدرس.

طرح الأسئلة:

ينصح بتجنب طرح الأسئلة المباشرة على الطلاب، حيث يجب على المعلم طرح الأسئلة بأسلوب يستدعي استخدام مهارات التحليل والتقييم والابتكار لدى الطلاب، ممّا يؤدي إلى تحفيز التفكير النقدي لديهم، وتنمية مهارات اتخاذ القرارات وحل المشاكل.

التقييم الذاتي :

يساهم تشجيع المعلم طلابه على تقييم أنفسهم في مساعدتهم على معرفة نقاط الضعف لديهم، وتحديد أهدافهم التي يحتاجونها للاستفادة القصوى ممّا يتم شرحه، فذلك يؤثّر بشكل إيجابي على استقلال الطالب ومعرفة مواطن الضعف لديه وكيفية تقويتها.

أُسس التعلّم النشط يوجد العديد من المبادئ والأُسس للتعلّم النشط، ومنها ما يأتي :

قدرة الطالب على التأمل والتفكير في المحتوى الذي يتعلمه.

قدرة الطالب على مناقشة المعلم فيما يخص أهداف التعلم والأسلوب الأمثل لشرح المادة.

قدرة الطالب على إجراء نقد بناء للوسائل والطرق المختلفة المستخدمة في تعليم المحتوى الدراسي.

رفع مستوى المهام الدراسية بما يوازي واقع الحياة والمساق المهني المتعلّق بالمحتوى الدراسي.

اختيار مهام دراسية ذات هدف محدد وملائمة للمادة الدراسية التي يتمّ شرحها.

نشر أجواء المتعة والمرح خلال التعلّم.

تناسب المادة التعليمية مع قدرات الطلاب وإمكانيّاتهم.

مساعدة الطالب على اكتشاف نقاط القوة والضعف في شخصيته.

تقييم الطلاب لأنفسهم وزملائهم.

إتاحة التواصل بين الطلاب ومعلّمهم.

السماح للطلاب بالإدارة الذاتية لسير العملية التعليمية.

خصائص التعلم النشط

يوجد العديد من خصائص التعلم النشط، وهي كما يأتي:

تطبيق استراتيجيات التعلّم النشط المختلفة.

مبادرة الطالب لاكتساب المهارات التعليمية المختلفة.

التركيز على الأنشطة والمشاريع الهادفة التي تُركّز على حلّ المشكلات.

إجراء العديد من المناقشات بين المعلّم والطالب، واتخاذ المعلم كمشرف وموجّه للطلاب وليس كمصدر للمعلومات.

التركيز على المحتوى العلمي المرتبط بقضايا واقعية.

التأكيد على مبدأ التعلم الجماعي.

الاستفادة من الخبرات التعليمية السابقة لدى الطالب والاعتماد عليها لتزويده بخبرات جديدة.

تلقّي التعلّم خارج الغرفة الصفية من خلال مشاركة المشاريع المختلفة ذات العلاقة بالمحتوى الدراسي مع الآخرين؛ كالأهل وأفراد المجتمع، والتعاون معهم.

اعتماد استراتيجيات التقييم الموثوقة لتحكيم المهارات التعليمية لدى كلّ طالب.

إضافة أجواء المرح والمتعة على مختلف نشاطات التعلّم النشط.

تعزيز التفكير الإبداعي والابتكار لدى الطالب.

التركيز على تقنية التغذية الراجعة التي تهدف إلى إخبار الطالب بالنتائج التي حصل عليها وآلية تصحيح أخطائه.

تحقيق النمو الكامل لدى الطالب في مختلف المجالات؛ سواء كانت عقلية، أم عاطفية، أم جسدية.

دعم روح التحدي لدى الطلاب.

أهداف التعلم النشط ومزاياه تسعى أساليب التعلم النشط إلى تحقيق عدد من الأهداف، وهي كما يأتي:

تحفيز الطالب على اكتساب مهارات التفكير المختلفة ومهارة القراءة الناقدة.

تشجيع الطالب على التعلمّ الذاتي، وحل المشكلات، واكتشاف القضايا المختلفة وطرحها.

إكساب الطالب مهارات التواصل، والتفاعل، والحوار، والمناقشة.

تحفيز الإبداع لدى الطالب، وتمكينه من تأدية الأعمال الإبداعية. تطوير الدافع الداخلي للطالب وتحفيزه على التعلّم الذاتي.

مساعدة الطلاب على ممارسة الأنشطة المتنوّعة الملائمة لهم، وذلك بهدف تحقيق الأهداف المرجوّة من المحتوى الدراسي.

تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم للمشاركة في مختلف ميادين المعرفة المتنوّعة.

تشجيع التعلّم الذاتي عند الطالب.

إكساب الطلاب المعارف والمهارات المختلفة، وتنمية مهارات التفكير العليا.

إفادة الطلاب بخبرات عملية مرتبطة بمشكلات واقعية.

زيادة اندماج الطالب في البيئة التعليمية، وتحفيزه على الإنتاج والعمل.

الكشف عن ميول الطالب وهواياته.

اكتساب الطالب مهارة الحصول على المعرفة، وتعلّم استراتيجيات التعلّم المختلفة.

تنمية الرغبة لدى الطالب في البحث والتعلّم حتّى الإتقان، وهو ما يصعب تحقيقه في البيئة الدراسية التقليدية.

تهيئة الطلاب للخوض في مواقف تعليمية فعّالة قريبة من الواقع.

اكتساب الطالب العديد من المهارات المهنية والخبرات الاجتماعية التي لا يُمكن تعلّمها في البيئات الصفية التقليدية؛ كتحمّل المسؤولية، وضبط النفس، ومهارات التواصل.
.
أهمية التعلم النشط يوجد العديد من الفوائد التي يُحقّقها التعلّم النشط، وهي كما يأتي:

تطوير مهارات العمل الجماعي:

يعد العمل الجماعي من أكثر أساليب التعلم النشط فعالية ، حيث يساعد على تطوير مهارات التواصل لدى الطلاب.

تشجيع التعبير عن الرأي :

يساعد التعلم النشط على تشجيع الطالب على التعبير عن أفكاره والدفاع عنها، بدلاً من الجلوس لتدوين الملاحظات طوال الحصة الدراسية.

تشجيع الطالب على التحضير للمادة:

تتطلب تطبيقات التعلم النشط استعداد الطالب في كل حصة للمشاركة والتفاعل؛ إذ إنها تختلف عن الحضور التقليدي للطالب والذي لا يتطلب أية مشاركة، كما أن مشاركة الطلاب تحسن من فعالية تفكيرهم وصياغتهم للأفكار.

تحسين التفكير الناقد لدى الطلاب:

يتعلم الطلاب من خلال أنشطة التعلم النشط مشاركة الأفكار بشكل إيجابي، وتقديم الحجج والتبريرات بشكل منطقي.

تحفيز الذاكرة:

تساعد أنشطة التعلم النشط التفاعلية على فهم الأفكار وحفظها أكثر ممّا لو بقيت مجّرد كلام، حيث أشارت نظرية مخروط إدجارديل للخبرات التعليمية (بالإنجليزية: Dale’s Cone of Experience) إلى أن الطلاب يتذكرون ما نسبته 10% مما يقرؤنه، و20% مما يسمعونه، و 90% مما يقومون به.

تفعيل التكنولوجيا:

تساهم تطبيقات التعلم النشط في تفعيل استخدام التكنولوجيا من قبل الطلاب أنفسهم وليس من قبل المعلم فقط.

تحفيز التفكير الإبداعي:

يعد الإبداع من أصعب المهارات التي يمكن تعليمها بواسطة وسائل التعلم التقليدية، في حين أن التعلم النشط يوفر بيئة تدريبية تساعد الطلبة على التفكير وتطوير الإبداع.

تعزيز حل المشكلات المعقدة :

سيتيح التعلم النشط للطلاب فرصة إيجاد حلول واقعية للمشكلات المعقدة .

دواعي استخدام التعلم النشط يوجد العديد من الدوافع التي تدعو إلى استخدام التعلم النشط، ومنها ما يأتي:

شيوع التعلم التقليدي الذي يعتمد على أسلوب التلقين، والذي لا يُساعد الطالب على الإبداع والبحث والتفكير.

ضرورة الاستجابة إلى ثورة التقنيات الحديثة في أساليب التعلم .

شمولية المناهج المدرسية والأنشطة الطلابية التي تحتاج إلى التفاعل المشترك بين المعلم، وطلابه ، وأفراد المجتمع المحلي .

عدم ملاءمة أنظمة التعليم التقليدية للتفكير العلمي السليم.

تركيز الأساليب الدراسية التقليدية على المعلم ونشاطه في توصيل المعلومة للطالب، وعدم تركيزها على المتعلم نفسه.

إرباك المتعلم بعد تلقيه المعلومة عن طريق الأساليب التقليدية؛ وذلك نتيجة لعدم اندماج المعلومات بشكل منطقي في عقله.

معوقات التعلم النشط يوجد العديد من المعوقات التي تعيق طريقة التعلم النشط، ومنها ما يأتي:

شح الأجهزة والأدوات الضرورية لتحقيق التعلم النشط، بالإضافة إلى عدم ملاءمة الغرف الصفية لذلك.

ارتفاع أعداد الطلبة الموجودين في الصف الواحد.

زيادة الأعباء الإدارية المطلوبة من المعلم . ضيق الوقت في الحصص الدراسية، بالإضافة إلى كثرة عدد الحصص التي يدرسها المعلم أسبوعيا .

خوف المعلمين من تجربة أنظمة دراسية جديدة.

حاجة أساليب التعلم النشط إلى وقت طويل للتحضير والتخطيط.

عدم رغبة الطلاب في المشاركة بأساليب التعليم النشط أحيانا .

إمكانية فقدان السيطرة على الطلاب.

الخوف من نقد الآخرين.

يمكن التغلب على المعوقات المذكورة من خلال الإيمان بالتفكير الحديث للتعلم وضرورة تجريبه، ومحاولة تجاوز معوقاته، وتحقيق المتطلبات الواجبة للتعلم النشط، واختيار الاستراتيجيات التي تتلاءم مع بيئة التعلم في المراحل التعليمية المختلفة.

الفرق بين التعلم النشط والتعلم التقليدي يعد التعلم التقليدي من أساليب التعليم السلبية التي يكتفي فيها الطالب بالاستماع إلى المعلم وتدوين الملاحظات، مما يجعل التأثير في شخصيته شبه معدوم، أما في أساليب التعلم النشط فيحصل الطالب على فرصة للمشاركة والتفاعل في الأنشطة المختلفة.

يمكن توضيح الفروقات بين التعلم النشط والتعلم التقليدي من خلال الجدول الآتي:

التعلم النشط التعلم التقليدي الأهداف يحدد كل من المعلم والطلاب الأهداف.

يكتفي المعلم بتحديد الأهداف وحده.

المحتوى الدراسي التركيز على جودة المعلومات التي يحصل عليها الطالب وليس على كميتها.

التركيز على كمية الحقائق والمعلومات التي يكتسبها الطالب.

أساليب التدريس تنوع طرق التدريس المستخدمة؛ كالتعلم التعاوني، والعصف الذهني، وحل المشكلات، وغيرها.

استخدام طريقة الإلقاء والمحاضرة فقط. الأنشطة التعليمية ارتباط الأنشطة التعليمية المستخدمة مع الأفكار التي تتمّ دراستها.

عدم تضمنه أنشطة مختلفة، إذ يطلب المعلم من الطلاب أعمالا روتينية.

الوسائل التعليمية يتعاون كل من المعلم والطلاب في تصميم الوسائل التعليمية المرتبطة بالحصة الدراسية.

لا يتم التعامل مع الوسائل التعليمية كتقنية من تقنيات التدريس.

المصادر والمراجع يركز المعلم على ضرورة إطلاع الطلاب على العديد من المراجع التي تدعم الأفكار التعليمية.

يهتم المعلم بالكتاب المدرسي فقط على أنه المرجع الوحيد للطلاب.

شكل الغرفة الصفية تقسم الغرف الصفية إلى مجموعات يتم العمل فيها على حل القضايا ضمن إطار العمل الجماعي.

تترتب الغرفة الصفية بالشكل التقليدي وهو جلوس الطلبة في صفوف ووقوف المعلم أمامهم.

التقييم تكون مرحلة تقييم الطالب ذاتية، ويشاركهم المعلم في تقييمهم، ومعرفة نقاط القوة والضعف لديهم.

يقيم المعلم الطلاب وحده ويوزع الدرجات عليهم