بقلم/ أحمد الطحاوي
خلال العصر الذهبي لغزو البحار حول العالم كان قرد البارود ينقل البارود من أماكن تخزينه إلى المدافع على متن السفينة الحربية كما كان يقوم بمهام عسكرية أخرى على غرار قياس ما يحتاجه كل سلاح معين من ذخيرة قياسا دقيقاً والإتيان بها عند الحاجة قامت مختلف الجيوش بخلق هذه الوظيفة من أجل اختصار الوقت خلال المعارك وإطلاق النار من المدافع بشكل أكثر فاعلية ولسوء الحظ جاء ذلك على نفقة الصبيان الصغار الأبرياء كانت هذه الوظيفة بطبيعتها خطيرة للغاية حيث أن قناصي العدو كانوا غالبا ما يستهدفون هؤلاء الصبية من أجل شلّ سلاح المدفعية ومنه كانت مختلف الجيوش والجبهات المتناحرة في أعالي البحار تختار هذه المهمة لصبي النحيل ضئيل الجسم الذي كان استهدافه أمرا صعبا ولنفس السبب كان الصبيان الذين تجاوزوا سن الرابعة عشر يستثنون من شغل هذه الوظيفة وكانت تذهب إلى فتية بعمر التاسعة على الأكثر وكثير منهم من خدم في الحرب الأهلية الأمريكية مما زاد الأمر شناعة، هو أن وظيفة قرد البارود لم تكن اختيارية حيث لم يتطوع معظم الأطفال لشغل هذا المنصب الخطير الذي يجبرهم على العيش بين المواد المتفجرة بينما يطلق آخرون النار عليهم باستمرار بل كانوا في الغالب يُختطفون من بيوتهم ويجبرون على الخدمة في السفن الحربية.








