كَمْ أَنْتَ يا إِلَهِي رَحِيمٌ بِنَـــا

91077207 216444432903376 6125543711163023360 o

بقلم مصطفى سبتة
سُبْـحَانَـــــكَ رَبِّـي خَالِقِنَـــــــا
سُبْحَانَـــــكَ رَبِّي رَازِقِنَــــــا
سُبْحَانَـكَ رَبِّـي لَيْــسَ لَنَــــــــا
إِلَّاكَ إِلَـــــــــــــــهٌ يَرْحَمُنَـــا
كَمْ أَنْتَ إِلَهِي رَحِيــــمٌ بِنَـــــــا

رَحْمَةٌ مِنْكَ قَدْ وَسِعَتْ كَوْنَنَا
كَمْ أَنْـــــتَ كَرِيـمٌ يُكْرِمُنَـــــــا
إِنْ قَسَا دَهْرُنَا لَمْ يَرْأَفْ بِنَـــــا
كَــــــمْ أَنْت عَطُوفٌ يَــا رَبَّنَـا
فِي أَشَدِّ الْمَصَائِبِ فِي دَهْرِنَا
إِنْ صَـــــارَتْ فَوَاجِعُ تَفْجَعُنَا
أَوْ جَدَّتْ حَوَادِثُ تُؤْلِمُنَـــــــــا
لَمْ تَعُمَّ الْفَوَاجِعُ فِي جَمْعِنَـــــا
بَـــــلْ أَرَاهَا تَمِيلُ لِأَسْوَئِنَــــــا
تَتَجَنَّبُنَـــــــــــــا وَتُبَاعِدُنَـــــا
نَحْنُ لَسْنَا لَهَا وَهْيَ لَيْسَتْ لَنَــا
كَمْ أَنْتَ غَفُــــورٌ تُسَامِحُنَـــا
كُلَّمَا أَخْطَأْنَا وَتَدْعَمُنَـــــــــــــــا
كُلُّ الْأَخْطَاءِ تَقَبَّلُهَـــــــــــــا
إِلَّا الْإِشْــــــــــرَاكَ بِخَالِقِنَــــــا
كَمْ أَنْـــتَ عَظِيمٌ مُنْتَقِــــــــمٌ
كُلَّمَا قَدْ شِئْـــــــتَ تُؤَدِّبُنَـــــــــا
وَتُرِينَا طَرِيقًا سَلِيمًا لَنَـــــــا
نَتَعَايَشُ فِيـــــهِ مَعْ بَعْضِنَـــــــا
فِي أَرْضِكَ هَــــذِي تَعَارُفُــنَــا
فِيهِ مُسْلِمُنَـــــــا مَعَ كَافِرِنَــــــا
الْكَافِرُ أَكْثَــــرُنَا عَـــــــــــدَدًا
وَلَــــهُ التَّأْثِيـــرُ وَلَيْــــسَ لَنَــــا
هُوَ مَا قَدْ قَــــالَ يُحَقِّقُـــــــــــهُ
وَالْمُسْلِمُ عَلَيْـــــهِ أَنْ يُذْعِنَـــــا
وَيَرَى قَوْمَهُ مِنْ أَسْمَى الْوَرَى
وَسِوَاهُ يُرَى أَبَدًا هَيِّنَـــــــــــــا
نَرْجُوكَ إِلَهِـــــي أُمْنِيَـــــــــةً
أَنْ تُسَوِّيَنَــــا كُلَّنَا فِي الدُّنَـــــى
الدِّينُ الْحَنِيفُ دَرَاهُ الْـــوَرَى
الْمُسْلِـــــمُ فِينَـــــا وَكَافِرُنـَـــــا
وَهْوَ فِينَا جَمِيعًا قُدْوَتُنَـــــــــا
وَنَوَاةُ الرُّشْـــــــــــدِ وَمَرْجِعُنَــا
لَا دِيـــنَ سِـــــــــوَاهُ نَنْظُرُهُ
نِعْمَ دِينُ الْإِلَهِ وَأَحْمَدِنَـــــــــا
اِهْدِ الْكُفَّارَ. إِلَهِي لَــــــــــــهُ
كَيْ يَعُمَّ التَّفَـــاهُمَ فِي كَوْنِنَـــا
ثُمَّ . لَيِّنْ قُلُوبًـــــــــــــا كَافِرَةً
قَرِّبْنَا إِلَهِي مِنْ بَعْضِنَـــــــــــــا
وَمُقَدَّسُنَا كُنْ لَــــــــهُ حَافِظًا
بِالضَّرْبِ عَلَى مُعْتَدٍ عِنْدَنَـــــــا
يُؤْذِيـــهِ وَيُؤْذِي أَقْوَامَنَــــــا
وَالَّذِي يَفْعَلُونَـــهُ يُسْخِطُنَــــــا
الظُّلْمُ نَرَاهُ مُنْتَشِــــــــــــــرًا
فِـــي كُلِّ الْمَدَائِـــــــــنِ بَانَ لَنَا
وَالْقَهْرُ لِمَنْ طَالَتْ يَـــــــدُهُ
وَتَبَاهَــــــى بِثَرْوَتِــــهِ زَمَنَــــــا
وَاِحْتِقَارُ الضِّعَافِ طَبِيعَتُنَـــا
وَالْحَــــــــــقُّ هَزِيــــلٌ قَدْ وَهَنَا
رَبِّ الْأَقْوَامَ عَلَى خُلُـــــــقٍ
كُلُّهَـــــــــا عَدْلٌ وَاِسْتِقَامَتُنَــــــ