بقلم الشاعر اليمنى / محمد جمال باحيدره
متابعة / سامح الخطيب..
يا طالبَ العلــم الــذي مــن أجـلهِ
تــرجــو جـنـان الخلــدِ و الإحسانِ
يا مـن يـريدُ لنفسهِ صـدق الورى
أتـبــع كـــلامكَ نبيكَ العـــدنـــانِ
أتبعـــهُ مقـتــديــاً بكــلِ و سـيلـةٍ
بـــالســنـــةِ الغـــــراء و القـــــرآنِ
أتبعهُ فــي كــلِ الأمــورِ و لا تكن
مثــل الكـــذوبِ الطائش الحـيرانِ
فــإذا اتبعت محـمــداً لا تمـتـــري
فالفـــــوزُ بالجنــــاتِ دومــــاً دانِ
قــد كـــانَ نـجماً فـي السماء و إنهُ
أعلــى النجـــومِ بـرفعةِ الإيمــــانِ
و هنــاك نهــجٌ فـي البريةِ واحــدٌ
نهــجٌ صحيـحٌ مــالهُ مــن ثـــانـي
نهــجُ الكتــابِ و سنـةُ المختارِ في
هــذي الحيــاةَ يفــوحُ بـالريحـــانِ
ريحـــانهُ مـــلء البــــرية كــلـهـــا
فهـــو الصحيــحُ الثــابت الأركــانِ
هــــذا كتـــابُ الله خيــرُ مشـــرعٍ
فهــو الدليــلُ الكــامـل البـــرهـــانِ
و هـــو الــدليــل إلى طريق محمدٍ
فلـقـــدْ أتـــى بــالــوحـــي للثقلانِ
و هــو الدليــلُ إلــى سبيل نجاتنا
فلقــد أتـــانــــا نصــــهُ بعيــــــانِ
و هــو الفصيــحُ بلفـضــهِ و بنطقـهِ
سبحـان رب العــرش ذي السلطانِ
أيضــاً كــلامُ اللهِ فيــهِ فـضـــائلٌ
أكـــرم بــهِ مـن لــؤلــؤٍ الـــرجــانِ
يـا طالبــاً إنــي نصحـتك فستــمعْ
للنصـحِ فــي وجـلٍ و فـي إذعــانِ
إن كنتَ تـرجــو فـي الحياةِ تزوداً
أو كنتِ تــرجــو رحـمـةَ الرحـمانِ
أصــدقْ مـع الرحمانِ صدقاً خالصاً
حتــى تنـالَ أجــورَ ذي الغفــرانِ
فــإذا صـدقتَ اللــه كنتَ مصـدقاً
عنــدَ الخــلائـقِ إنسهـم و الجـــانِ
وكذاكَ صدق النفس ثـم الناسِ فــي
كــــلِ الأمــورِ وذاكَ خيــــرُ بيــانِ
فالصــدقُ مـوصــوفٌ بأجــرٍ وافرٍ
و كــذاكَ مـوصوفٌ بهــدي جنـانِ
و لــذا فــإنَّ الصـدقَ خـيــرُ مكــونٍ
للبــــرِ فــي الإســـلامِ و الإيمــــانِ
لكــنَ صـــدقَ المـــرءِ فيــهِ محبــةٌ
و كـــذاكَ فيــــهِ كـــرامــةُ الإنســانِ
فلقـــد أتـــانـــا نصـــهُ مــن صادقٍ
فهــــو النبــيُّ محمــــدِ العــدنـــانِ
هـــذا وإن الكــــذب شـــر رذيــلةٍ
يهـــدي إلـــى العصــيانِ و النيـــرانِ
مالـــي آرى صــــدقَ النفــوسِ قليلةٌ
و أرى الكــذوب يعيـشُ كــالثعــبانِ
أيضـــاً أرى وجـــهِ الكــذوبِ كــأنهُ
كـــوزٌ عليـــهِ غمــامــــة الـــدخــانِ
يـــا طــالبــاً إن كنتَ أنتَ مصــدقاً
فــالناسُ منــكَ بــراحــــةٍ و أمــــانِ
يــا طــالبـاً هــذي النصيحةُ فاستقمْ
واسلك طـــريـق الواحـــدِ الديــانِ
يــا طــالبــاً إنَّ الجنــانَ بحــسـنها
تـدعــوكَ لـلإيمـــانِ بــــالــرحمــانِ
تــدعــوكَ للإسـراعِ في نهجِ هدى
قــبلَ المنيـــةِ و انتقــالِ مـكــانِ
فــإذا تــوفتكَ المنيــةُ ظـــالمـــاً
مـــن دونِ زادٍ أنت فـي خسرانِ
فالعلــمُ نـورٌ لا تكــن مطماطـــلاً
أســـرعْ لـذاكِ العـــلمِ كالضـــمآنَ
ياربُ عفـــوكَ إن زللتُ فــإنـنـي
بشـــرٌ و ذو خطـــأٍ و ذو عصيـانِ
فغـفــر إلـهـي إنَّ عفـــوكَ واســعٌ
فـــلأنتَ أهـــلٌ ربـــي للغــفـــرانِ
و الحمــدُ فـي الصلواتِ بعد تهجدٍ
للهِ ذي الجــبـــروتِ و السلـطــانِ
و خـتـامها صلـوا علـى خيرِ الورى
ذاكَ النبــيُّ الهـــاشمــي العــدنـانِ
بقلمى الشاعر /محمد جمال باحيدره








