بقلم الأديب/أحمد عفيفي
هناك,عند كبد المدينة ,يقبع القصر,والعهدة تائهة , والراوى برئ
الزعيم -هامان- صانع الطقوس, زعيم افتراضى بالشفعة لأنه حارس القصر
وحامل مفاتيح الخزانة ,وواهب العطايا ,يعشق الكريستال,والترحال ويحمل نظارتين ,واحدة لفك الخط, والأخرى للابتسام,فهو بالكاد يكتب اسمه حتى اللقب,لكنه عندليبي الصوت,يُشنًِفُ الأذان ويجتذب الضيوف من كل صوب, والضيوف دائماً يمتنون لهامان بفضل كرمه وحسن ضيافتة وينعتونه -بالطائى-,ولا يلتفتون لغيره من ابناء القصر رغم يقينهم أنها أموالهم أيضا
*مازلنا في الزمن القريب ,ومازال الراوى برئ ,ومازال هامان يتصدر المشهد غير عابئ بالباقين من الزملاء , يهدر مخصصاتهم ببذخ حتى يلقى معاملة بالمثل عند استضافته..
*أما الكاهن-رعًَاش- فهو سائق ماهر يمسح الاسفلت لنصف اليوم ثم يحطًُ بالقصر,وينقب عن ما يجود به هامان ويحرص على الدور الأول,رغم افتقاده للخط والقرطاس,الا أنه يحلس واضعاً ساقا فوق الأخرى حتى يحين دوره ليشدو بزجليته الأزلية
*أما الكاهن-وفًاق- فهو صاحب -خط- وحامل دفتر الاحوال وله قدر من الحكمة والموائمة يبرع في ضبط الايقاع والتلوين ويدرك عمق اليمً ويتشبث بالشاطئ عند الحاجة وعند غضب -الهامان- ويضم الصوت للصوت ,ويعدل إذا رغب الهامان ,ووفاق ليس عاشق للسفر والترحال كهامان لكنه يعشق المنضدة والإمساك بالريشة وعينه دائما ترقب موافقة أو شجب الهامان ,ليصنعا سويا منظومة من العبث والتملك وسط ذهول الجالسين الذين تملؤهم الدهشة والحسرات#
الكهـنـة ( جريدة نسر العروبة )

ما هو رد فعلك؟
حب0
حزين0
سعيدة0
غاضب0
غمزة0











اترك رد
View Comments