بقلمي: محمود العشري
نعم أحببت ذلك الفيروس القاتل، برغم كل مافيه من قسوة، وفتك.
أظهر علي الجانب الآخر ضعف ووهن المجتمعات المتجبره، وضعف وقلة حيلة حكوماتها.
أحببت كورونا لأنه أظهر كل بني آدم علي حقيقته،الضعيفة الواهيه،الهشه، وتعلقه بالحياة.
فتسارع من تسارع لإخراج مايكنز من الأموال
لينفقها علي كل ذي حاجه، تضرعا وتقربا ليرفع الله عنا البلاء.
قبلك ياكورونا ماكنا لننتبه أن لنا جيرانا لايملكون قوت يومهم، أو ربما كنا نعلم ونتغافل.
أيقظت يا كورونا ضمائر المشاهير،وصفوة المجتمعات فتسارعوا، في الإنفاق علي الفقراء والمساكين والجوعي،والمرضي.
أما كانوا بيننا قبل ذلك؟
أما كانت روح الخير تدب في أركانكم قبل ذلك؟
بلاد تباد،وأطفال تقتل،وكبار وعجائز يقتلوا،قبلك يا كورونا ماكان لهم منا إلا الدعوات.
والله وكأنك جئت لتقاتلنا عنهم، ولتوقظ فينا ضمائرا قد ماتت وتعفنت.
مر علي إكتشاف النفط في وطننا العربي قرابة الخمسه وسبعون عاما.
النفط عصب إقتصاد الأوطان، أخرجه الله لنا من باطن أرضه،التي لانملكها وزادت إقتصاديات الدول،وتكدست الأرصده في البنوك
ومازال الفقراء_ فقراء
مازال الجوعي _ جوعي
المرضي _ إزدادوا مرضا
ومازال الأغنياء يزدادون غني.
أحببتك يا كورونا لأنك أرجعت الحق لأصحابه، فتسابقت الدول في تخصيص الدعم لفقراء مواطنيهم.
أيا كورونا كيف لا أحبك وأنت عدلت بين كل الطبقات فاليوم لارئيس،ولا مرؤوس
كل فيك ياكورونا سواء.
كيف لا أحبك وأنت جعلت من الفقير الجائع
الذي كان في طي النسيان وعداد الموتي
شخصا تسلط عليه الأضواء إذا أصبته، فتفتح له من الأبواب أبوابا كان والله لايتجرأ المرور من أمامها يوما من الأيام.
أغلقت لأجلك الكنائس والمساجد ياكورونا
بعدما تحولت من دور عباده، إلي مجرد مكان يكمل فيه الواحد منا هيئته الشخصيه أمام الناس، وليس ليرضي رب الناس.
طهرنا كورونا من جرثومات تعلق بثيابنا،وأثاثنا،وسياراتنا، ومكاتبنا الفخمه، وسياراتنا باهظة الثمن.
ولكن هناك ثمة جراثيم وميكروبات، عالقة بالقلوب، والضمائر
ماتفعلونه الآن هو المطهر الوحيد، لهذه الجرثومات التي تقتل القلب وتميت الضمير.
إستمروا في الخير يرحمكم الله،أشفقوا علي بعضكم البعض، ولاتنتظروا كورونا آخر يوقظكم من غفلتكم.
عقموا قلوبكم بالمحبة، وطهروها بفعل الخيرات.
ضعوا علي كل منفذ يجلب الكره، كمامه.
إرتدوا قفازات الخير لعلها المنجيه.
شكرا كورونا
رغم ما نقاسيه منك، إلا أنك زرعت فينا شيئا جميلا، نتمني أن يدوم.
فعلت ماعجرت عنه كل وسائل الإتصال، فوصلتنا ببعض بعد إنقطاع ضمائرنا مرغمين.
نسأل الله أن يستمر الخير فينا، وبيننا، وأن يرفع الله عن عباده شر الوباء والبلاء… آمين.









اترك رد
View Comments