بقلم الشاعرة / نجاة فؤاد الهلول
متابعة / سامح الخطيب ..
جلست في شرفتها تسند رأسها علي يدها والدموع تملأ عيناها، وتتذكر بداية قصتها معه والحب الذي جمع بينهما حتي تزوجا
وبعد طول أنتظار، وساعات عدت عليها مملؤه بالمرار، عاد إليها
فنظرت في عينيه نظرة فاحصه، فوجدت الكدب والخداع يملؤهما…
أنه قد عاد إلي ما كان عليه
شعرت بخيبة الأمل تملكتها وتيقنت أن كل محاولاتها باالأصلاح باءت بالفشل، فقررت أن ترحل دون عوده… سترحل بهدوء، ستأخذ خيبة أملها وتبعد بعيدا، وستبدأ من جديد بمفردها.
ستتحرر
ومع أول خطوات لها في البعاد ذرفت دمعه من عيناها لم تستطع منعها، ولم تستطع منع رجفة يداها وشفتاها
وهرولت سريعا بخطوات غير منتظمه، وأخذت تسارع أنفاسها ونبضات قلبها، وأزدات رجفة جسدها، وأرتفع صوت أنين أحزانها.
أخذت تجري لكي لا يلاحقها الماضي الحزين حتي شعرت بالتعب، تصببت عرقا باردا، وأصاب الصقيع جسدها بأكمله، وعيناها أصبحت زائغه… وأفكارها مبعثره.
عقلها توقف وشعرت بعدم تحمل قدماها حمل جسدها النحيل التي تملتكتهما أيضا الرجفه، فكانت صدمتها عنيفه، فهو حبها الوحيد، فقلبها لم ينبض لأحد غيره، فهو عشقها الأول والأخير
سامحته كثيرا وأخذت بيده مرارا وتكرارا، وتغاضت عن كرامتها لكي تستمر الحياه
ولكن هذه المره لم تستطع أن تقاوم آلامها النفسيه، فأخذت قرارها لكي تتحرر من سجنها، ففجأه وهي تهرول في الشارع خارت قواها، ووقعت علي الأرض وفقدت توازنها وتصارعت نبضات قلبها.
حملوها الماره الي أقرب مستشفي وعندما تنبهت
تمنت للحظه فارقه أن يكون حبيبها وزوجها بجانبها وأن يأخذها في حضنه، ولكنها تنبهت أنها هي من أتخذت القرار بالبعاد
نعم تركته وبعدت، ولكن لم تأخذ قلبها معها، قلبها هو الذي تركها وعاد إليه لأنه ينبض ويتنفس بحبه
ولكن الي متي؟ الي متي قلبها المسكين يتملكه كل هذا الحنين الذي ضاع معه عمرها سنين تلو سنين، فمن أجل من تعيش أسيره؟ فقد كسرها بأنانيته وجهله
ففي هذه اللحظه قررت أن لا تعود إليه أبدا وأن تتحرر من سجن الشوق إليه
أن تكسر كل القيود التي تسلسلها به، وأن تحصل علي حرية قلبها وأن تعيش في الفضاء الواسع، وتطلق جناحيها، وتحلق في سماء الحريه
ستبدأ حياتها من الجديد، وستختار أختيار سديد
لأنها تحررت من قيود صنعتها بنفسها من حديد
تحت مسمي حبها الوحيد
وهو سوف يعيش وحيد، لأنه أختار طريق الادمان
فبسببه فقد كل شئ معه الأمان
وفقدها هي حتي آخر الزمان
وهذا جزاء من يصاحب الشيطان
فقد أخذ حكم الحرمان
وهي أخذت حكم بترك السجن و السجان
وسوف تعيش بحريه كما تعيش العصافير فوق ،الأشجار
أنتبه يارجل…
من كتابي حكايات مقرمشه
أصدار عام 2018
الشاعرة/ نجاة فؤاد البهلول








