مقال / ياسر الشرقاوي
لا نعلم من المفارق بسبب هذا الوباء العالمي ومن المقيم قد أكون انا أحد هؤلاء المفارقين او غيري الله أعلم لكن بنظرة تحليلية وبالنظر لنصف الكوب الممتلئ هل هناك فوائد لهذا الوباء المدمر الذي تشمر العالم له بقده وقديده لمواجهته وبين من يربطون سنوات الوباء بسنوات معينة فقد كثر الكلام في كل مكان ان هناك سنوات معينة مرتبطة بالأوبئة واعتقد في ظني ان هذا الكلام عار من الصحة تماما فبدراسة الأوبئة ليس لها سنوات فمنذ عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تعددت الاوبئة حتى الأن ومات به أفضل الصحابة فهو غير مرتبط بسنة معينة أو بعصيان وطاعة ولكن هو امر من الله ويساعد في ذلك تدخلات البشر الغير سليمة وغير الحكيمة التي تجعل من الطبيعة ان ترد له اعتداءه عليها فمع التقدم لقد تغيرت الحياة وبرغم كل ما يقال هنا وهناك مابين جاد وما بين مهرج ومتفكه فلا تخلوا الشدائد من روح الدعابة قد تكون متنفسا لبعض الألام فما هي الافادة التي ممكن ان نخرج بها من خطورة هذا الوباء اللعين اعتقد هناك بيوت لم تكن ترى بعضها البعض نظرا لاشتغال كل بهمه وعمله ولكن اعتقد الامر اليوم تغير فقد يشعر رب التسرة الان بالدفء الأسري ويتمتع بتواجده وسط ابنائه يشعر بهم ويحسون به يوجه ويستمع مالم يسمعه او يوجهه هذا الدفء الأسري الذي افتقدناه منذ زمن علاوة على تفرغ البعض للقراءة وخاصة القرأن الكريم والتقرب الى الله تعالى بأنواع العبادات واستشعار الانسان بالخطر يقرب الانسان من الله وتشعره بنوع من النقاء والشفافية وكراهية الظلم والرجوع والعودة لرب الناس وفي الشدائد تظهر معادن البشر فالكل يساعد بعضه البعض ان لم يكن من اجل الغير فمن اجل نفسه فالتزام الافراد بيوتهم ان لم يكن مساعدة للاخرين والسلطات في تأدية واجبهم فخوفا على نفسه من اصابته بالعدوى نجد على صعيد الدول الكل مهموم ليس هناك اطماع استعمارية ليس هناك اغراض سياسية اصبح العالم أجمع في بوتقة واحدة الجميع على خط النار في مواجهة عدو واحد للبشرية والانسانية وهو الوباء فالعالم اجمع له مستقبل واحد ومصير واحد اما الانتصار على هذا الخطر واما الهزيمة فالجميع يؤمن بتضافر الجهود واخراج كل ما عنده لمجابهة هذا العدو الخفي والكل يضع امام عينيه ان الموت يقترب منه وهذا ما يؤكد اننا جميعا تجمعنا حضارة واحدة وشراكة في الانسانية فالاضافة الى من ينظر للمدن والكون كله اثناء الليل ياله من هدوء مخيف قد يحتاجه المريض ومن يشعر بالتعب بالاضافة الى سلوكيات الافراد التي تغيرت من فترة قريبة واصبح يسيطر عليها صفة الفهلوة فالان والموت يقترب من الجميع والان وهو قابع في بيته وبين اسرته فمن المؤكد ان العالم اجمع يعيش حالة الحرب وفي الحروب تقل معدلات الجريمة بشتى انواعها وادرك الجميع ان المصائر مرتبطة ببعضها البعض وقد صاغ الاديب العملاق توفيق الحكيم مسرحيته الكل في واحد ليعبر عن وحدة الهدف ووحدة المصير واقول لنفسي والعالم من المحن تتولد المحن ولعله خير
الكورونا من المحن تتولد المنح

ما هو رد فعلك؟
حب0
حزين0
سعيدة0
غاضب0
غمزة0






