د. الخشت في حوار مثير مع المناوي: العقل العربي في أزمة.. والتعليم أخطر مدخل للتغيير
استضاف الإعلامي عبد اللطيف المناوي، في حلقة جديدة من بودكاست “رؤية أخرى” على قناة الشرق بلومبيرج، الدكتور محمد عثمان الخشت أستاذ فلسفة الدين ورئيس جامعة القاهرة السابق، في حوار فكري موسع تناول إشكالية أزمة العقل العربي، وجذور التطرف، ودور التعليم في إعادة تشكيل الوعي.
وخلال اللقاء، قدّم الدكتور الخشت رؤية شاملة ربطت بين أزمة التفكير في المجتمعات العربية وبين أنظمة التعليم والثقافة السائدة، مؤكدًا أن الاعتماد على التلقين هو أحد أبرز الأسباب التي تنتج عقليات مغلقة تميل إلى التطرف ورفض الآخر.
وأشار إلى أن التطرف لا يرتبط بالفقر فقط، بل يتغذى بالأساس على بيئة تعليمية وثقافية تُكرّس التفكير الأحادي (إما أبيض أو أسود)، موضحًا أن هذا النمط يقود تدريجيًا إلى مراحل تبدأ برفض الآخر وتنتهي بالعنف.
كما قدّم الدكتور الخشت تحليلًا لما أسماه “سلم التطرف”، موضحًا أنه درجات متصاعدة تبدأ من رفض الرأي الآخر، ثم ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، وصولًا إلى التكفير واستباحة العنف. وفي سياق نقده للمنظومة التعليمية، أكد أن المشكلة لا تقتصر على التربية الدينية فقط، بل تمتد إلى مختلف المناهج التي تركز على الحفظ بدلًا من تنمية التفكير النقدي والعقل التحليلي.
وتطرق الحوار إلى قضايا فكرية مثيرة للجدل، حيث رفض الخشت ما يُعرف بـالإعجاز العلمي المطلق في القرآن، مؤكدًا أن القرآن كتاب هداية وقيم وليس كتاب علوم تجريبية، مع إمكانية الاستفادة من الحقائق العلمية في فهم النصوص دون توظيفها بشكل غير منهجي. كما طرح رؤية فكرية بعنوان “ما بعد العلمانية وما بعد الأصولية” داعيًا إلى تجاوز الصراعات الفكرية التقليدية، والتركيز على مواجهة التحديات الإنسانية المشتركة مثل الفقر والتغير المناخي والحروب.
وتحدث الخشت عن مشروعه الفكري حول “حوكمة التسامح”، موضحًا أنها ليست مجرد قيمة أخلاقية، بل منظومة قانونية ودستورية تضمن حرية الاعتقاد وتجرّم الكراهية والتمييز، مستشهدًا بـصحيفة المدينة كنموذج تاريخي للتعايش.
وكشف أيضًا عن إطلاق “موسوعة الأديان العالمية” في ستة أجزاء، والتي تهدف إلى تقديم الأديان كما يراها أتباعها، لمواجهة الجهل بالآخر الذي يغذي الصراعات. وفي تقييمه للواقع العربي، صنّف الخشت الدول إلى ثلاث فئات:
🟢 المنطقة الخضراء: دول قطعت شوطًا في الإصلاح والتحديث
🔴 المنطقة الحمراء: دول تعاني من الطائفية والصراعات
🟡 المنطقة الرمادية: دول عالقة بين التقدم والتراجع واختتم حديثه بالتأكيد على أن القدرة على التكيف هي معيار البقاء الحقيقي للمجتمعات، وليس القوة وحدها.
برأيك.. هل أزمة التعليم هي السبب الحقيقي في أزمة الوعي والتطرف في العالم العربي؟ ولماذا؟









اترك رد
View Comments