رسائل قوة من قلب الميدان.. ماذا كشف تدريب “بدر 2026” بالذخيرة الحية عن جاهزية الجيش المصري؟
في مشهد عسكري لافت.. ماذا حدث في تدريب “بدر 2026″؟ في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، جاء تنفيذ المشروع التكتيكي “بدر 2026” ليبعث برسالة واضحة عن مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة المصرية.
ففي مشهد يجمع بين الدقة العسكرية والقوة النيرانية، شهد الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الذي نفذته إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.
التدريب لم يكن مجرد مناورة عسكرية تقليدية، بل محاكاة واقعية لسيناريوهات قتالية معقدة، تؤكد استمرار القوات المسلحة في تطوير قدراتها القتالية وتعزيز الاستعداد الدائم لمواجهة أي تهديدات تمس الأمن القومي المصري.
حضور رفيع المستوى لمتابعة التدريب شهد فعاليات المشروع عدد من القيادات العسكرية والشخصيات العامة، من بينهم الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى طلاب الكليات والمعاهد العسكرية والإعلاميين وطلبة الجامعات المصرية.
وفي كلمته خلال الفعاليات، أكد اللواء أحمد مهدي سرحان قائد الجيش الثالث الميداني أن رجال الجيش الثالث يواصلون العمل بأقصى درجات الجاهزية للحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة والاستعداد القتالي، مشددًا على قدرتهم على تنفيذ جميع المهام التي تُسند إليهم دفاعًا عن أمن الوطن وسلامة أراضيه مهما كانت التحديات.
سيناريو قتالي متكامل.. من الاستطلاع إلى الاقتحام بدأت المرحلة الرئيسية للمشروع بعرض الفكرة التكتيكية وخطة العمليات، قبل أن تدخل القوات في تنفيذ سيناريو قتالي متكامل يحاكي واقع المعارك الحديثة.
وشملت مراحل التدريب:
تنفيذ طلعات استطلاع وتأمين بواسطة عناصر القوات الجوية المصرية لدعم القوات البرية.
استخدام المدفعية ووسائل الدفاع الجوي لإسكات دفاعات العدو وتدمير مصادر نيرانه. دفع القوات المدرعة والميكانيكية لاختراق الخطوط الدفاعية المعادية. تدخل الهليكوبتر المسلح والمقذوفات المضادة للدبابات للتصدي للهجمات المضادة.
تنفيذ عناصر قوات الصاعقة المصرية
وقوات المظلات المصرية
عمليات إبرار وإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة خلف خطوط العدو.
هذه المراحل عكست تكاملًا واضحًا بين مختلف الأفرع القتالية للقوات المسلحة، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب التدريب القتالي الحديثة.
رسالة من القيادة السياسية للشعب المصري وفي ختام المشروع، نقل وزير الدفاع تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلى رجال الجيش، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلونها لتنفيذ المهام الوطنية المكلفين بها.
وأكد أن القوات المسلحة تواصل تطوير قدراتها القتالية والحفاظ على ما تمتلكه من نظم تسليح ومعدات، إلى جانب التركيز على بناء المقاتل المصري الواعي والمدرب وفق أحدث أساليب التدريب العسكري. وأشار إلى أن ما تم تنفيذه خلال المشروع يمثل رسالة طمأنة واضحة للشعب المصري، تؤكد أن القوات المسلحة قادرة على حماية الأمن القومي للدولة في ظل التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة.
تحليل صحفي:
لماذا يحمل تدريب “بدر 2026” دلالات مهمة؟ من منظور استراتيجي، يعكس هذا التدريب عدة رسائل مهمة: رفع الجاهزية القتالية في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
تعزيز التنسيق بين الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة في العمليات المشتركة.
تطوير سيناريوهات التدريب لتواكب طبيعة الحروب الحديثة المعتمدة على السرعة والتكامل النيراني.
تأكيد الردع العسكري المصري وقدرته على حماية الأمن القومي على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.









اترك رد
View Comments