( عذراً سيدي القاضي )

99127630 2548607675413894 6230050040820269056 n

بقلم الشاعرة / عبير احمد الخطيب
متابعة / سامح الخطيب

أريدك أن تقبل إعتراضي !
فهذا الرجل الماثل أمامك
قد كان الحاضر والمستقبل والماضي !

هذا الرجل الذي أبرأته, قد هدم ما بنيته …
ووقف ساخراً فوق أنقاضي !
هذا الرجل كان الحياة والأمل …
والآن أصبح جرحاً لن يندمل !
مشى وخلَّف ورائه كياني …
كلوحةٍ سوداء … كقمرٍ لم يكتمل !!
وما السبب؟ لا سبب !
عذرٌ أعجب من العجب !!
صماء، بكماء وعمياء
هكذا أرادني ..
دون حياة كالأودية الخرساء !
إستمتعَ بقتلي دون إستثناء !!!
ولم أَفلح في منع جريمته …
ولم أُتقن يوماً فنّ الإختباء !!
إخترق عظامي دون سلاح …
كالصقيع عندما يهزمك في الشتاء !
وكنتُ أرضخ … لأنني أحببتـه …
بارعٌ كان في تصفيتي …أدى دوره بذكاء !
إستشهدتْ بين يديه سنيني الخضراء
وكافأها بالنسيان دون عناء !
سلبني شخصيتي وحضوري …
إلى أن نسيتُ معالمي السمراء !
طمر جثتي تحت التراب, وداس عليها…
وأجبرني على حضور العزاء !!!
واليوم أشكيه لك يا سيدي …
بعد أن أصبحتُ كلعبةٍ فكَّكها إلى أجزاء !
بعد أن ماتَ قهراً في داخلي هذا الكبرياء !
بعد أن سكنني الإستياء …
بعد أن زرتُ العرافين والأطباء !
بعد أن حوَّل كوكبي إلى صحراء !!
أببساطةٍ تكافئُه على هذا الأداء ؟؟
هل يسمح عدلك بإنصاف الحقراء ؟؟
لقد قتل إحساسي …وهذا أصعب من قتل النفس !!!
وأطالب عدالة السماء بإبادة هذا الوباء !!
أعترض على حكمك سيدي القاضي ولن أهدأ …
حتى يكون عبرةً للرجال … ونصراً إلهياً للنساء !