لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة

لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة
لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة

لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة

لا تجعلوا الدين سلما إلى الدنيا، واجعلوا الدنيا زادا إلى الآخرة

بقلم أ : عادل شاكر..مدرس وخطيب بوزارة الأوقاف..

ليس الدين طريقا إلى الدنيا، ولا العبادة سلما إلى الشهرة، ولا العلم وسيلة إلى الجاه، ولا القرآن بابا إلى المال؛ وإنما الدين طريق إلى الله، والعمل الصالح زاد إلى الآخرة.
لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة.
فمن جعل الدنيا غايته، ثم لبس ثوب الدين ليبلغها، فقد قلب الموازين؛ جعل الوسيلة غاية، والغاية وسيلة، وباع الباقي بالفاني.
قال الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ [الشورى: 20].
وقال سبحانه: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ۝ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود: 15-16].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» متفق عليه.
فليس العبرة بصورة العمل وحدها، وإنما بما وراء الصورة من نية ومقصد.
قد يقرأ رجل القرآن، ويقرأ آخر القرآن، ويقف رجل على المنبر، ويقف آخر على المنبر، ويتعلم رجل العلم، ويتعلم آخر العلم؛ لكن أحدهم يريد وجه الله، والآخر يريد وجوه الناس.
وهنا يكون التشابه في الظاهر، والاختلاف في الميزان عند الله.
وقال صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» رواه أبو داود.
وليس معنى ذلك أن المسلم لا يأخذ أجرا على عمل مباح، أو لا يطلب رزقا حلالا؛ وإنما المحذور أن يصبح الدين هو الطريق الذي نسلكه إلى الدنيا، بعد أن كان ينبغي أن تكون الدنيا طريقا نستعين به على الدين.
فرق بين رجل يأخذ من الدنيا ليخدم دينه، ورجل يستخدم دينه ليأخذ الدنيا.
الأول يستعمل المال، والثاني يستعمله المال.
الأول يملك الدنيا في يده، والثاني تسكن الدنيا قلبه.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، وتعس عبد الدرهم…» رواه البخاري.
فليست العبودية دائما ركوعا لصنم من حجر؛ فقد يكون الصنم مالا، أو منصبا، أو شهرة، أو مدحا، أو مكانة اجتماعية.
والأخطر من ذلك أن يدخل حب الدنيا إلى العبادة من باب لا يشعر به صاحبه؛ فيطلب العلم ليقال عالم، ويخطب ليقال خطيب، ويدعو ليقال داعية، ويقرأ ليقال قارئ، ويتصدق ليقال كريم.
وهنا لا يعود السؤال: ماذا فعلت؟ بل السؤال الأشد خطرا: لمن فعلت؟
قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 3].
والدين الخالص هو الذي لا يكون فيه لله شريك من حظوظ النفس.
فإذا أردت أن تعرف حقيقة إخلاصك، فاسأل نفسك: لو لم يرني أحد، هل سأفعل؟ لو لم يمدحني أحد، هل سأستمر؟ لو لم أحصل على مال أو جاه، هل سيبقى العمل لله في قلبي؟
هنا يعرف الإنسان مقدار صدقه.
فيا طالب العلم: اطلب العلم لله. ويا قارئ القرآن: اقرأه لله. ويا خطيب الناس: اخطب لله. ويا داعية الخير: ادع إلى الله. ويا صاحب المال: أنفق لله.
ولا تجعل شيئا من ذلك سلما تصعد به إلى أعين الناس.
إن الدنيا تعطى لمن يحب الله ولمن لا يحب، أما الإخلاص فنعمة لا يعرف قدرها إلا من عرف الله.
اطلبوا الآخرة، ولا تجعلوا الدين مطية للدنيا.
خذوا من الدنيا ما أعانكم على طاعة الله، ولا تجعلوا طاعة الله وسيلة إلى حطامها.
اجعلوا أيديكم في الدنيا، وقلوبكم مع الله.
فإن جاءت الدنيا فاشكروا، وإن تأخرت فاصبروا، وإن ذهبت فلا تخسروا من أجلها آخرتكم.
قال تعالى: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: 17].
فما أعجب من يبيع ما يبقى بما يفنى، وما أتعس من يجعل الدين جسرا يعبر عليه إلى الدنيا، ثم يكتشف عند نهاية الطريق أنه خسر الجسر والغاية معا.
لا تطلبوا الدنيا بالدين، وإنما اطلبوا الآخرة؛ فإن من صدق مع الله لم تضره الدنيا، ومن جعل الدنيا غايته أضرته ولو ملكها.

فساد الموازين

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=146030

جيلٌ أكلت السنوات شبابه –

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145916



الزمن والوقت ٠٠٠ أسرار ودلالات

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145854

محمد ﷺ.. رحمةٌ للعالمين وقدوةٌ للإنسانية

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145097

الناس والمجتمع

«مَن فرح بنا فرحنا به»

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145061

الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145025

منّة الله على العالمين بميلاد الصادق الأمين

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145103

توجيهات لأولياء الأمور والطلاب – للمزيد اتبع الرابط التالي

– https://www.nesral3roba.com/?p=145821

العلم النافع((العمل بالعلم)) –

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145818

السنن المهجورة.. كنوز نبوية نغفل عنها في زحام الحياة

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145803