وزير الثقافة بمنتدى مصر 2026: الثقافة مشروع دولة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التطرف

وزير الثقافة بمنتدى مصر 2026: الثقافة مشروع دولة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التطرف
وزير الثقافة بمنتدى مصر 2026: الثقافة مشروع دولة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التطرف

وزير الثقافة بمنتدى مصر 2026: الثقافة مشروع دولة لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التطرف

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الثقافة تمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان والدولة، ودعامة أساسية لتعزيز الانتماء الوطني وصون التنوع ودعم الإبداع والمعرفة، مشددًا على أن الهوية الوطنية ليست مجرد استدعاء للماضي، بل قدرة مستمرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وزير الصناعة: 800 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والتشيك بزيادة تتجاوز 25% خلال عام – للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=146705

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، ضمن محور «بناء الإنسان» بفعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، الذي انطلقت فعالياته بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في الجلسة الحوارية الموسعة التي ناقشت دور الثقافة في تشكيل منظومة القيم الاجتماعية، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والمفكرين والمثقفين ورموز المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية. وضمت الجلسة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور محمد عبد الدايم، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، والأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة، والدكتور أحمد زايد، رئيس مكتبة الإسكندرية، والكاتبة سماح أبو بكر عزت، المتخصصة في أدب الطفل، والمخرج خالد جلال، عضو مجلس الشيوخ، ومريم سوليكا، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لمنصة The Good News، والفنانة نسمة محجوب، وأدار الجلسة الكاتب الكبير محمد سلماوي.

قنصوة: الثقافة مشروع وطني يعزز الانتماء ويفتح المجال للإبداع وأكد قنصوة أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا، وإنما مشروع وطني تتجاوز مسؤولياته إدارة المؤسسات الثقافية إلى بناء الإنسان، وتعزيز الانتماء، وصون التنوع، وتوسيع مساحات الحوار، ورفع وعي المجتمع بقضاياه وتاريخه ومستقبله.

وأوضح أن الثقافة تمثل البيئة التي تنتقل من خلالها القيم بين الأجيال، مشيرًا إلى أهمية دعم الإنتاج الأدبي والفني الذي يجسد قيم المسؤولية والتسامح واحترام القانون والعمل والتكافل، إلى جانب توسيع نطاق الأنشطة الثقافية لتصل إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يرسخ مفهوم الثقافة باعتبارها حقًا عامًا لا يقتصر على المدن الكبرى. وشدد على ضرورة إحياء التراث الشعبي باعتباره حاملًا للعادات والقيم الإيجابية التي تدعم التماسك الاجتماعي، مع تمكين الأطفال والشباب من التعبير والإبداع، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المبادرة والمشاركة المجتمعية.

الثقافة في مواجهة المعلومات المضللة والتطرف الفكري وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة إلى أن الثقافة تؤدي دورًا مهمًا في بناء عقل نقدي قادر على التمييز بين المعرفة والمعلومات المضللة، مؤكدًا أهمية نشر القراءة والمعرفة من خلال المكتبات العامة والمنصات الرقمية، وتقديم محتوى ثقافي مبسط يتناول القضايا الوطنية والعالمية بلغة تناسب مختلف الفئات.

وأضاف أن المسرح والسينما والفنون تمثل وسائل فعالة لمناقشة القضايا المجتمعية وفتح المجال للحوار، لافتًا إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لإيصال المحتوى الثقافي إلى الشباب عبر الوسائط الرقمية التي يستخدمونها. وأكد أن مواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية تتطلب الاعتماد على الفكر والإبداع والمعرفة، وتشجيع الحوار وقبول الاختلاف واحترام التنوع، بعيدًا عن فرض الأفكار، بما يعزز الوعي والمسؤولية والانتماء الوطني.

الهوية الوطنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة وأوضح قنصوة أن الهوية الوطنية لا تعني الاكتفاء باستدعاء الماضي، بل تتمثل في القدرة على الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وتقديمه للأجيال الجديدة بصورة معاصرة، مع إبراز التنوع الثقافي المصري باعتباره مصدر قوة ووحدة.

وأشار إلى أهمية دعم الصناعات الثقافية والإبداعية التي تعكس الشخصية المصرية محليًا ودوليًا، وتعزيز حضور اللغة العربية بالتوازي مع الانفتاح على اللغات والثقافات الأخرى.

كما أكد أن القوة الناعمة من أهم أدوات تأثير الدول في محيطها الإقليمي والدولي، موضحًا أن تعظيم هذا الدور يتطلب دعم السينما والموسيقى والمسرح والفنون البصرية، وتوسيع التبادل الثقافي مع الدول والمؤسسات الدولية، وتوظيف المهرجانات والفعاليات في إبراز صورة مصر الحضارية، إلى جانب دعم المبدعين باعتبارهم سفراء للثقافة المصرية.

استراتيجية وطنية للثقافة ترتبط برؤية مصر 2030 ولفت الوزير إلى أن العمل الثقافي يسهم في تشكيل التصورات المشتركة التي تجمع أفراد المجتمع، من خلال بناء ذاكرة ثقافية وطنية تستند إلى التاريخ والإنجازات والقيم المشتركة، وتشجيع الحوار واحترام التنوع، وتعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه الوطن.

وأشار إلى عدد من الأولويات اللازمة لتعظيم أثر الثقافة، من بينها تطوير استراتيجية وطنية ترتبط برؤية مصر 2030، وتعزيز التكامل مع وزارات التعليم والتعليم العالي والشباب والأوقاف والإعلام، وتسريع التحول الرقمي للمؤسسات الثقافية وإتاحة المحتوى إلكترونيًا، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعًا اقتصاديًا قادرًا على توليد فرص العمل.

وأكد أهمية وضع مؤشرات أداء تقيس مدى الوصول إلى المواطنين والأثر الثقافي والاجتماعي، وليس عدد الفعاليات وحده. وشدد قنصوة على أن نجاح وزارة الثقافة لا يُقاس بعدد المسارح أو المعارض أو الكتب المنشورة فقط، وإنما بقدرتها على بناء مواطن أكثر وعيًا وانتماءً، وأكثر قدرة على الإبداع والتفكير النقدي، مؤكدًا أن الثقافة استثمار طويل الأجل في مستقبل الوطن، لأنها تبني الإنسان الذي يبني الدولة.

176 موقعًا ثقافيًا بتكلفة 5.3 مليار جنيه منذ 2014 واستعرضت الجلسة أبرز مؤشرات وإنجازات وزارة الثقافة خلال الفترة من 2014 حتى 2026، حيث شهد محور البنية التحتية إنشاء وإحلال وتجديد ورفع كفاءة 176 موقعًا ثقافيًا متنوعًا، بتكلفة إجمالية بلغت 5.3 مليار جنيه، شملت قصور وبيوت الثقافة والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف الفنية والمعاهد الفنية المتخصصة.

وضمت المشروعات المنفذة عددًا من المواقع الثقافية، من بينها فرع أكاديمية الفنون بالإسكندرية، ومتحف الزعيم كمال عبد الناصر، ومتحف محمد محمود خليل وحرمه، والمبنى الجديد للمعهد العالي للسينما، ومبنى دار الكتب والوثائق القومية بالفسطاط، إلى جانب إحلال وتجديد المسرح القومي، وقصر ثقافة الغردقة، ومسرح السامر بالعجوزة، وقصر ثقافة أبو سمبل، وقصري ثقافة دمنهور وأبو المطامير، وقصر ثقافة قنا. كما يجري العمل على استكمال 44 موقعًا ثقافيًا بتكلفة إجمالية تبلغ 6.5 مليار جنيه، ومن أبرزها واحة الثقافة بمدينة 6 أكتوبر، وامتداد مركز الحرف بالفسطاط، وسيرك 15 مايو، وقصر ثقافة بني سويف الجديدة، وقصور ثقافة أسوان والفيوم ومطروح، ومتحف بيت الأمة، ومتحف سراي الجزيرة، ومسرح مصر بوسط البلد، ومسرح المنصورة.

أكثر من 16 مليون مستفيد من برنامج تعزيز القيم الإيجابية وكشفت المؤشرات المعروضة خلال الجلسة عن تنفيذ أكثر من 169 ألف نشاط ضمن برنامج تعزيز القيم الإيجابية، استفاد منها أكثر من 16 مليون مواطن، فيما شهد برنامج مكافحة التطرف الفكري تنفيذ 4649 فعالية استفاد منها أكثر من 707 آلاف مواطن.

وفي مجال تنمية الموهوبين والنابغين، نفذت الوزارة أكثر من 320 ألف فعالية تنوعت بين الورش والدورات التدريبية والأنشطة الثقافية، واستفاد منها نحو 6.4 مليون فرد. أما برنامج تطوير المؤسسات الثقافية، فشهد تقديم أكثر من 14 ألف ورشة تدريبية لرفع كفاءة العاملين، إلى جانب إتاحة أكثر من 84 ألف خدمة مميكنة ورقمية، شملت النشر والحجز والبيع الإلكتروني، واستفاد منها أكثر من 53 ألف مواطن.

645 مهرجانًا دوليًا لدعم الريادة الثقافية المصرية وفي إطار برنامج تحقيق الريادة الثقافية وتعزيز القوة الناعمة المصرية، نظمت الوزارة 645 مهرجانًا دوليًا، إلى جانب 8208 فعاليات لتعزيز الانفتاح على الثقافات المختلفة، و393 نشاطًا متنوعًا شملت المعارض والبيناليات والملتقيات والمسابقات الدولية في الفنون التشكيلية.

وبحسب المؤشرات المعروضة، تجاوز عدد المستفيدين بالحضور الفعلي أو المتابعة عبر الإنترنت 183 مليون مواطن. وفي مجال حماية وتعزيز التراث الثقافي، عملت الوزارة على ترميم 1,552,148 مقتنى تراثيًا، وقدمت أكثر من 19 ألف عرض للفرق التراثية، إلى جانب 4604 فعاليات مرتبطة بصناعة الحرف التراثية، استفاد منها أكثر من 1.7 مليون مواطن.

دعم الصناعات الثقافية وتحقيق العدالة الثقافية وشملت مؤشرات برنامج الصناعات الثقافية إصدار أكثر من 10 آلاف إصدار في مجال الكتب والنشر العام، وتنظيم أكثر من 9 آلاف عرض مسرحي وحفل فني، استفاد منها أكثر من 711 ألف مواطن، إلى جانب إقامة 6918 ورشة ودورة تدريبية في مجال صناعة الحرف التراثية.

وفي إطار برنامج العدالة الثقافية، قدمت الوزارة 118,426 فعالية متنوعة، شملت مهرجانات المحافظات والقوافل الثقافية والأنشطة بالمحافظات الحدودية، واستفاد منها أكثر من 502 ألف مواطن. واختُتمت الجلسة بمناقشة عدد من التحديات المرتبطة بالفجوة بين القيم والسلوك المجتمعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ودور المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية، بالتعاون مع الأسرة، في ترسيخ منظومة القيم الوطنية والإنسانية.