ياسمين عبدالعزيز: «ممكن تكوني كلهم».. إيه السر اللي خلّى الجمهور متعلق بيها مهما اختلفت أدوارها؟

ياسمين عبدالعزيز: «ممكن تكوني كلهم».. إيه السر اللي خلّى الجمهور متعلق بيها مهما اختلفت أدوارها؟
ياسمين عبدالعزيز: «ممكن تكوني كلهم».. إيه السر اللي خلّى الجمهور متعلق بيها مهما اختلفت أدوارها؟

ياسمين عبدالعزيز: «ممكن تكوني كلهم».. إيه السر اللي خلّى الجمهور متعلق بيها مهما اختلفت أدوارها؟

أحيانًا تكون الجملة القصيرة أصدق من كلام طويل، لأنها تختصر سنوات كاملة من التجربة.

وياسمين عبدالعزيز واحدة من النجمات اللاتي يمكن أن تختصر رحلتهن الفنية في فكرة واحدة: أن تكوني مختلفة، من دون أن تفقدي نفسك.

ياسمين عبدالعزيز قالت جملة صغيرة، لكن لو تأملناها جيدًا سنجد أنها تلخص مشوارًا فنيًا طويلًا لنجمة استطاعت أن تصل إلى مكانة خاصة جدًا عند الجمهور.

سنوات طويلة ضحكت فيها ياسمين جمهورها بعفويتها وتلقائيتها وبساطتها، فكانت الكوميديا واحدة من أهم المناطق التي صنعت فيها حضورها الخاص.

لكن عندما دخلت إلى التراجيديا، لم تشعر وأنت تشاهدها أنها تنتقل إلى منطقة غريبة عنها، بل بدت حقيقية وقريبة من الناس. وفي الأكشن، ظهرت بصورة مختلفة تمامًا، بينما أخذتها الأدوار الرومانسية إلى مساحة أخرى، أكثر هدوءًا ومشاعر. وهنا تكمن قيمة التجربة.

هناك فنان قد ينجح في لون واحد، فيصبح أسيرًا له؛ يخشى أن يخرج من المنطقة التي اعتاد الجمهور أن يراه فيها، لأن أي محاولة للتغيير قد تكشف المسافة بين الفنان والشخصية التي يقدمها.

لكن ياسمين عبدالعزيز استطاعت أن تغيّر الشخصية، وتغيّر طبيعة الدور، وتنتقل من حالة إلى أخرى، من دون أن تفقد الشيء الأهم: حضور ياسمين عبدالعزيز نفسها.

وهذا الحضور ليس مجرد تفاصيل شكلية أو طريقة في الأداء، وإنما حالة استطاعت أن تبني بينها وبين الجمهور علاقة خاصة.

الجمهور لم يعد ينتظر منها فقط أن تضحكه أو يبكي معها أو يعيش معها قصة حب أو مغامرة، لكنه أصبح في أحيان كثيرة ينتظر ياسمين نفسها.

وهذه واحدة من أصعب المراحل التي يمكن أن يصل إليها أي فنان؛ أن يصبح الاسم جزءًا من التجربة، وأن يذهب الجمهور لمشاهدة العمل لأنه يريد أن يرى صاحبه، قبل أن يعرف تمامًا ماذا سيقدم. ربما لهذا السبب يمكن فهم فكرة: «ممكن تكوني كلهم».

نعم، يمكن لياسمين عبدالعزيز أن تكون الكوميدية، والتراجيدية، والرومانسية، وفي الأكشن أيضًا، لأن اختلاف الأدوار لم يكن معناه أن تتخلى عن هويتها الفنية. غيّرت الشخصيات كثيرًا، لكنها لم تحتج إلى تغيير علاقتها بالجمهور.

وهنا تحديدًا تكمن الحكاية الأجمل في مشوارها؛ أن النجمة يمكن أن تتغير من عمل إلى آخر، لكن تظل في النهاية هي نفسها النجمة التي يعرفها الناس ويحبون حضورها.

ياسمين عبدالعزيز ليست فقط مجموعة من الشخصيات التي قدمتها، وإنما حالة فنية وجماهيرية تشكلت على مدار سنوات. وربما يبقى السؤال الأهم الآن: إذا كانت ياسمين استطاعت أن تكون كل هؤلاء.. فماذا تخبئ للشخصية القادمة؟