الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم

الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم
الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم

الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم

الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم
لا يستطيع كاتبٌ مهما أوتيَ من بلاغةٍ، ولا شاعرٌ مهما أوتي من بيان، ولا خطيبٌ مهما أوتي من فصاحةٍ أن يقفَ عدًّا وإحصاءً على الكمالات الإنسانية للنبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ كيفَ السبيلُ إلى ذلكَ وهو المزكَّى خَلْقًا وخُلُقًا من الجنابِ الأعلى، جنابِ اللهِ جلَّ وعلا؛ وكما قالُ الشاعرُ:
لا قولَ يعلُو فوقَ القولِ الحقِّ إن كانَ المُمَجَّدُ والمكرَّمُ أحمدَا
شرعَ الثناءَ لعبدِه بكتابِه ** وأنالَهُ الشرفَ العظيمَ الأسعدَا
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاق نورًا الملائكةَ المقربين، وعظمةً وتوقيرًا الملوكَ الممكَّنين، ورفعةً وقربًا الأنبياءَ والمرسلين.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نبيٌّ لم تحجبه عظمة النبوة والرسالة عن الخلق؛ بل رضيَ أن يكون عبدًا رسولًا، خافضًا جناحَه للمؤمنين، رحمةً مهداة، ونعمةً مسداة.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ له هيبةُ الملوكِ في ثيابِ الزاهدين، وسطوة الأغنياء في دِثَار الفقراء والمساكين، وإرشادُ المعلِّم الذي لم يضئ الطريقَ فحسب، بل أخذ بأيدينا من الضلالةِ إلى الحقِّ المبين. فتحَ الله به أعينًا عميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفًا.
هذا رسولُ الله صاحبُ المقامِ المحمود، والحوضِ المورود، وصاحبُ الشفاعةِ العُظْمَى؛ لمن تجذرت محبته صلى الله عليه وسلم في قلبه، فكان له محبًّا، ولسنته متبعًا، ولآل بيته وأصحابه معظِّمًا وموقِّرًا.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رفيقُ جبريلَ إلى السموات العُلى، وإمام الأنبياء في البقعةِ المباركةِ من الأرض بالمسجدِ الأقصى.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم البشير النذير، والسراج المنير، الداعِي إلى مأدبة الحقِّ سبحانه وتعالى، واللبنةُ التي أتمَّ الله بها بناء الدين، ودعوة المرسلين.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاتمُ لأمر الله عزَّ وجل، فكان ختامُه مسكًا، وفي محبته والإيمانِ به فليتنافسِ المتنافسون.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ريُّنا على الحوض، وحصننا من النار، وطريقنا إلى الجنة.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الجامعُ لخصالِ الخيرِ كلِّها؛ ولمَ لا، وقد شرحَ الله له صدرَه، ووضع عنه وزرَه، وغفرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
هذا رسولُ صلى الله عليه وسلم الطاهِرُ المطهَّرُ الرءوفُ الرحيمُ؛ إذا أعطى كان أجود الخلق، بل إن استطاع أن يجود بالدنيا وما عليها لسائله لفعلَ؛ يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ومن منا لا يخشى على نفسه فقرًا.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أشجعُ الناس طُرًّا، إذا تقدَّم للقتال تقدمه المهابة، ويُلقَى في قلوبِ أعدائِه الفزعُ والرعبُ، ولو كانَ على مسيرةِ شهرٍ من لقائهم.
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تصطفُّ الملائكة جميعًا في السموات العلا، والأنبياءُ على اختلاف مراتبهم لاستقباله استقبال النبيِّ المعظَّم، والملك المكرم.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دعوةُ إبراهيم، وبشارةُ عيسى، ونبوءةُ موسى.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي شَرُفَ به آباؤه وأجداده، وإن كان الفخرُ للأبناء بالآباء، لكن هذا رسولُ الله قيلَ في حقِّه:
كم من أبٍ علا بابنٍ له شرفٌ ** كما علا برسولِ الله عدنان
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي له المعجزات الظاهرة الدالةِ على صدق نبوته قبل ولادته، وفي حياته، وبعد مماتهِ إلى قيامِ الساعة.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي وعدَ ربُّه كرامةً له وإحسانًا إليه، مَن صلَّى عليه صلاةً أن يصلِّي عليه بها عشرًا.
هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صاحبُ الجبينِ الأغر، والمكانِ المعتبَر، ونهرِ الكوثر.
تركَ لنا رياضَ سنته، ومكارم أخلاقه وشيمته، من تمسَّك بهديه نجا، ونال السعادة والشفاعة وارتقى.
ومن أعرضَ عن سبيله ولم يرد إلا الحياة الدنيا، هلكَ في مهاوِي الردى، ويُنادى يوم القيامةِ: سحقًا سحقًا.
اللهم إنا نشهدك ونشهد ملائكته وحملة عرشك أننا نشهد أنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
اللهم إنا نشهدك ونشهد ملائكته وحملة عرشك أنَّا محمدًا عبدُك ورسولُك، جاء بالحق المبين، داعي الهدى، المنقذ من الضلال، أكمل المؤمنين إيمانًا، وأوفرهم إحسانًا، مقتفين آثاره، محبين لآل بيته وأصحابه الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين.
اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه عددَ ما كان وملءَ ما كان وعددَ ما في السموات والأرض وعددَ ما تحب ربنا وترضى.

 خواطر في حب الرسول ﷺ.. اقرأوا التفاصيل كاملة عبر جريدة نسر العروبة 

🔗

إلى حبيب روحي ونور فؤادى

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145019