سنة مهجورة الاستيقاظ والانتباه ليلا مِن السُّنَـن الـمَهجـورة

28616689 1919938951650245 7796511136561411824 o

⁦⁩ بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى⁦⁩ مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف⁦ ⁩.

وما أكـثرها ( ذِكـر مع دعَـاء عـنـد : الاستـيـقـاظ والانـتِـبـاه لَـيلًا ) فـإن انـتـبهـت ليلًا

وقـلت هذا الـذِّكـر ، فـأبشر فَـلـعـل الـلّـه أيـقَـظـك لِـتـنـالَ جـائـزتـه فـفي صحيح البخاري رحمه الله ، برقم ( ١١٥٤ ) قال صلى الله عليه وسلم ( من تَـعَـارَّ من الـلَّـيـل ، فـقَـال :لا إلـهَ إلا الـلَّـهُ وحـدَهُ لا شَـريـكَ لـهُ ، لَـهُ الـمُلْـكُ ولـهُ الحَـمـدُ ، وهوَ عَـلى كُـلِّ شيٍء قَـديـرٌ ،الـحَـمـدُ لِـلـهِ ، وسبـحـانَ الـلـهِ ، ولا إلـهَ إلا الـلـهُ ، والـلـهُ أكـبـرُ ، ولا حَـولَ ولا قـوةَ إلا بِـالـلـهِ ، ثم قَـال : الـلهـم اغـفـرْ لي ، أو دعـا ، اسـتُـجِـيـبَ لـهُ ، فَـإن تَـوضـأَ وصلّى قُـبِـلَـتْ صَـلاتُـهُ ) قَـال بعض السلَـف :أجـريـت هذا الـذِّكر على لساني عـنـد انـتِـبـاهي ، ثم نِـمـت فـأتـاني آت فَـقَـرأ :﴿ وَهُـدُوا إِلَى الطَّـيِّـبِ مِنَ الْـقَـوْلِ وَهُـدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَـمِيـدِ ﴾ الحج ، آية ٢٤-

وقال صلى الله عليه وسلم ( ما من عـبد بـاتَ عـلى طَـهـور ، ثم تـَعـارَّ من الليل ، فـسأل الله شـيـئًـا من أمـر الـدنـيـا ، أو من أمـر الآخِـرة ، إلا أعـطـاه )صححه الألباني رحمه الله ، برقم ( ٣١٤٥ )

مَعـنىٰ تَـعَـارَّ فُـلانٌ :أَرِقَ وتَـقـلّـبَ في فِـراشه لـيْـلًا ، مع كـلامٍ وصوْتٍ ( المعجم الوسيط )

أو هو : الـيـقـظَـة مع الصوت بِـذكـر الـلـه . أو هو : استيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام ، أي : انتبه بصوت من استغفار أو تسبيح أو غيرهما .قال الشيخ عبدالمحسن العباد – حفظه الله – في شرح سُنن أبي داوود :

قوله : ( من تَـعـارَّ من الليل ) يدخل في هذا ما إذا استيقظ من غير إرادة منه ، أو عمل شيئًا يُنبهه ليقوم ، فكل ذلك داخل ؛ لأن كله استيقاظ سواء كان بسبب أو بغير سبب .فينبغي لِـمَـن بَـلـغَـه هذا الحديث أن يغـتـنم العَمل بِـه ، ويُخْـلِـص نِـيّـتِـه لِـربه سبحانه وتعالى .⁦

⁩ تـَنـبـيـه :هذا الذِّكـر عَـام لِـكـل أحَـد ، لكن العمل بهذه السنة غـير يسير ، إلا على من يسَّره الله تعالى عليه ، لأن الشيطان يحضر بِـقُـوَّة لـحـظَـة الانـتـبـاه ؛ فَـيُـثـقِـل عـليك هذا الذِّكـر الخـفـيف ، ويسعى جـاهِـدًا في أن يُعـيـدك إلى النوم ، لذلك تجد نفسك في كثير من المرات تنام قبل أن تُـتِـمَّـه ، أو لا تَشرع فيه حتى تغـلِبُـك عيناك ،لذلك جَـعَـل الله تعالى ذلك الثواب في هذا العمل الخَـفـيف على اللسان ، لكنه ثَـقِـيل في ذلك الـوقـت ….

تابعونا على قناة جريدة نسر العروبة

https://www.youtube.com/channel/UC5fN2oPtbwd4hHKapb-IVKA