معرض تراثنا 2026.. من قرى مصر إلى العالمية.. حكايات حرفيين يحوّلون التراث إلى قصص نجاح

معرض تراثنا 2026.. من قرى مصر إلى العالمية.. حكايات حرفيين يحوّلون التراث إلى قصص نجاح
معرض تراثنا 2026.. من قرى مصر إلى العالمية.. حكايات حرفيين يحوّلون التراث إلى قصص نجاح

معرض تراثنا 2026.. من قرى مصر إلى العالمية.. حكايات حرفيين يحوّلون التراث إلى قصص نجاح

شهدت الدورة الثامنة من معرض «تراثنا 2026» للحرف اليدوية والتراثية مشاركة مئات الحرفيين والفنانين وأصحاب المشروعات من مختلف محافظات مصر للمرة الأولى، في خطوة تعكس جهود جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لدعم الحرف التراثية، وفتح آفاق جديدة أمام أصحابها لتسويق منتجاتهم والتوسع في مشروعاتهم، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أشاد عدد من العارضين الجدد المشاركين للمرة الأولى في معرض «تراثنا 2026» باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بقطاع الحرف اليدوية والتراثية، مؤكدين أن دعم الدولة وجهود جهاز تنمية المشروعات أسهما في إتاحة الفرصة أمامهم لعرض منتجاتهم أمام الجمهور، والتعريف بالحرف التي تشتهر بها قراهم ومحافظاتهم. وأكد العارضون أن المعرض يمثل منصة مهمة لتحويل التراث الشعبي إلى مشروعات اقتصادية قادرة على النمو والاستمرار، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية التي تجمع بين أصالة الحرفة وجودة الخامات وروح التصميم المعاصر.

ويحرص جهاز تنمية المشروعات على تنويع المشاركين في معرض «تراثنا» الذي ينظمه سنويًا تحت رعاية رئيس الجمهورية، من خلال إتاحة الفرصة لأصحاب المشروعات الحرفية من مختلف المحافظات، بما يساعدهم على توسيع نطاق تسويق منتجاتهم والاستفادة من الخدمات غير المالية التي يقدمها الجهاز، ومنها تطوير المنتجات، والتعرف على آليات التسويق الإلكتروني، وإبرام التعاقدات، وتبادل الخبرات مع العارضين الآخرين.

سنوسي عبد السلام.. من قرية البشندي إلى توفير أكثر من 120 فرصة عمل من قلب قرية البشندي بمحافظة الوادي الجديد، يواصل سنوسي عبد السلام مسيرة الحفاظ على صناعة السجاد والكليم اليدوي، وهي حرفة توارثها أبناء القرية جيلًا بعد جيل، وتحمل منتجاتها ملامح الهوية المحلية ومهارة الصناع. نشأ سنوسي على حب هذه المهنة، وعمل على تدريب سيدات قريته ودعمهن، حتى أصبحت الحرفة بالنسبة إليهن فرصة للعمل والإنتاج، وأسهم مشروعه في توفير أكثر من 120 فرصة عمل. ويطمح سنوسي خلال المرحلة المقبلة إلى الحصول على دعم مالي من جهاز تنمية المشروعات، بما يمكنه من تدريب مزيد من الفتيات وتوسيع نطاق مشروعه.

وعن مشاركته الأولى في معرض «تراثنا»، أعرب عن سعادته بإتاحة الفرصة أمامه لعرض منتجات قريته والتعريف بها، قائلًا إنه كان يتمنى منذ فترة طويلة المشاركة في المعرض حتى يتعرف الجمهور بصورة أكبر على منتجات البشندي المصنوعة من خامات طبيعية عالية الجودة. كما وجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بدعم الحرف اليدوية ورعاية كل ما يعبر عن الهوية المصرية الأصيلة.

شيماء عطا الله.. النحاس يتحول إلى قطع فنية بروح معاصرة ومن عالم النحاس، جاءت تجربة شيماء عطا الله التي ارتبطت منذ طفولتها بهذه الخامة وما تتميز به من طبيعة دافئة وقابلية للتحول إلى قطع فنية تحمل طابعًا خاصًا. ومن هذا الشغف، أسست شيماء مشروعها الخاص قبل أربع سنوات، مستهدفة تقديم النحاس برؤية تجمع بين أصالة التراث ولمسات التصميم الحديث.

وكان للدعم المؤسسي دور في مساعدة مشروعها على النمو والتوسع، من خلال إتاحة فرص المشاركة في المعارض التي ينظمها جهاز تنمية المشروعات، وفي مقدمتها معرض «تراثنا»، الذي يوفر فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور والتعريف بالمنتجات.

هيام هاشم.. فن الموزاييك يجمع بين التراث والتصميم الحديث أما الفنانة هيام هاشم، فقد حولت شغفها بالقطع الزجاجية وفن الموزاييك إلى مشروع فني وريادي، مستفيدة من طبيعة هذا الفن الذي يتطلب الصبر والدقة والرؤية الهندسية والفنية.

وحرصت هيام على المشاركة في معرض «تراثنا» لتقديم مجموعة متنوعة من أعمال الموزاييك، التي تمزج فيها بين أصالة الحرفة المصرية والتصميمات الحديثة. وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في المعرض، مؤكدة اعتزازها بوجودها ضمن واحدة من أبرز الفعاليات المخصصة للحرف اليدوية والتراثية، والمقامة برعاية ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

هاني وليم.. أخشاب الزيتون والمشمش تتحول إلى أعمال فنية وفي مجال المشغولات الخشبية، اختار هاني وليم طريقًا يجمع بين الطبيعة والإبداع من خلال مشروعه «wood world gallery»، الذي يستهدف تحويل أخشاب الأشجار الطبيعية، وعلى رأسها الزيتون والمشمش، إلى قطع فنية مميزة. وأوضح هاني أن إنتاج القطع الخشبية يتطلب دقة ووقتًا، إذ تمر بعدة مراحل تشمل الصنفرة والتنعيم التدريجي، ثم استخدام طبقات الحماية والزيوت الطبيعية أو الإيبوكسي، بما يساعد على إبراز جمال الخشب والحفاظ على المنتج. وجاءت مشاركته في معرض «تراثنا» فرصة لعرض أعماله أمام الجمهور، والتعريف بطبيعة الحرفة وما تتطلبه من مهارة واهتمام بالتفاصيل.

وأعرب عن سعادته بالمشاركة في المعرض الذي يجمع عددًا كبيرًا من فناني الحرف اليدوية في مصر، ويمنحهم فرصة للتواصل المباشر مع المهتمين بمنتجاتهم.

«تراثنا 2026».. منصة لدعم الحرفيين والحفاظ على الهوية المصرية وتعكس قصص المشاركين الجدد في معرض «تراثنا» تنوع الحرف المصرية وقدرتها على الجمع بين الموروث الشعبي والابتكار، كما تسلط الضوء على دور المعارض في مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة على الوصول إلى جمهور أوسع، وتطوير منتجاتهم، وبناء فرص حقيقية للنمو.

ومن خلال إتاحة الفرصة للحرفيين والفنانين من مختلف المحافظات، يسهم المعرض في دعم المشروعات القائمة على المهارة والإبداع، والحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار، وتعزيز حضور المنتجات المصرية المستوحاة من التراث في الأسواق.