بقلم مصطفى سبتة
أَصوغُ مِنَ الكَلامِ طُقـوسَ حُزْني
فَـأَهْـتِـفُ ذاكَ يا دُنْـيـا قَـصـيـدي
أصـوغُ مِــنَ الكلامِ عُــــقـــودَ دُرٍّ
لِأُبْـصِـرَ ضَـوْءَهـــا في كُلِّ جــيدِ
وَأَسْـمَــعُ ذِكْـرَهــا في كُـلِّ ثَـغْـــرٍ
فَـأَهْـتِـفُ ذاكَ يا دُنْـيـا قَـصـيـدي
مِـنَ الأعْـــماقِ تَخْـ،رُجُ أغْـنِـياتي
وَآهـاتي مِـنَ الـوَجْــدِ الـوَجــيـدِ
لــيـالِيَ كُـنْـتُ أسْـهَــرُهــا أُغَــنّي
ويُـطـرِبُ كـلَّ أنجُــمِــهـا نشـيـدي
فَـتُـشْـرِفُ مـنْ أَعـالـيـهــا وَتَدْنــو
وَتـنْـشُـرُ نــورَهـــــا في كُـلِّ بـيــدِ
فَــأَقْـطِــفُـهـا وَأَنْـظِـمُـهـا لِـتَغْـــدو
فَـــرائِـدَ حِـلْـيَـةِ الْعِـــــقْــدِ الفـَــريدِ
تُحـــيلُ اللـيْـلَ فَجْــراً لـيسَ فــيـهِ
سِـوى فَـرَحٍ يَـلــوحُ كَـفَــجْـرِ عــيدِ
وهَــلْ أَحْــلى وَأَعْـذَبُ منْ نَشـيـدٍ
يُـرَدِّدُهُ صَـدى قَـــلـــبٍ سَــعـــيـدِ
يُعــانِـقُ زَهْــــرَةَ الـدّنْــيـا بِحُــبٍّ
وَكَمْ يَصْحـو عَـلى حُـلُـمٍ جَـديـد
فَـلـيْـتَ العُـمْـرَ لا يَمْضي سَريعـاً
وَلا سَــــنَـواتُــهُ بِضْــعُ العُـــقــودِ
وَأَمْـضي مُسْــمِـعـاً دُنْيـايَ لَحْـنـاً
عَـلى قــيـثـارَةِ العَـيْـشِ الـرَّغـيـد
وَقَـــلــبي كـاتِـمٌ مـــا كـانَ فــــيهِ
يُــزَمْـجِــرُ مــنْ بُـروقٍ أوْ رُعــودِ
أُحَـــوِّلُـهـــا إلى لَـحْــنٍ جَـــمـيـلٍ
فَـمـوسـيـقى السَّـمــاءِ بِلا حُـدودِ
تُـبَـشِّـرُنا بِغَــيـْثٍ سَـوْفَ يَهْــمـي
وَيَسْـقي أَنْـفُـساً ظَـمِــئَـتْ لِــجـودِ
وَيُـرويـهــا وَيُشْـبِـعُــهـا سَــلامـاً
وَيُـنْـبِـتُ في النُّفوسِ جَنى الحَصيدِ
فَـإِنْ قَسـَـتِ اللّـيالي وَاسْـتَحــالَتْ
إلى قَـحْــطٍ، وَمِنْ بـيــضٍ لِســودِ
فَــفي قـيـثـارَتي سَـلـوى فُــؤادي
وَسَــلْـوى كُـلِّ مَـكْـلــومٍ عَـمـيـد
أَصوغُ مِنَ الكَلامِ طُقـوسَ حُزْني
وَأَعْــزِفُــهـا عَـلى لَــحْــنٍ وَئـيـد
فَــيا لَلّهِ كَـــمْ أهْــوى الـقَـــوافي
وَكَــمْ أهْـوى صُدوري أوْ وُرودي
أُتَـرْجِــمُ مـا يَضِــجُّ بِـهِ فُــــؤادي
بِـعَـيْـنِ الـوَعْـيِ وَالفِـكْـرِ الـرَّشـيدِ
وَهَــذا العُـمْــرُ ماضٍ في خُـطاهُ
يَـغُــذُّ السَّـيْـرَ لِـلْأَمَلِ الـبـَعـيـدِ
كَأَنَّ الشِّــعْـرَ يُطْـرِبُهُ فَـيَـمْــضي
عَـلى سَـنَـنٍ يَسـيـرُ بِـلا مَحيـد
وَإِنّـي لا أُبـــالي بِـالـــلــــيــالـي
وَلا بِالـمَـوْتِ عَـنْ هـذا الـوُجـودِ
لِأَنَّ الجَــوَّ مَـفْـــتـوحٌ لِـــروحي
تُـحَلّـقُ فـي السَّـمـاءِ بِلا قُــيـود
تُـرَفْــرِفُ فــيهِ طَـيْراً مِنْ أَثـيـرٍ
وَمِـنْ نـورٍ يُـحَـلّقُ في صُــعــودِ
وَتُـنْـشِـدُ كُـلّـمـا ازْدادَتْ عُــلُــوّاً
بِـألْـحــانِ الـمَـحَــبَّـةِ وَالْـخُلـــودِ
وَتُـرْسِلُـهـــا إلى الــدُّنْـيـا سَلامـاً
يَطــيـرُ بِـنَـقْــلِــهِ أَحْلـى بَـريـــد
وَحُـــبّـاً تَـطْـمَــئِــنُّ بِـهِ نُـفــوسٌ
تُـعـــانِــقُـــهُ بِـإيـمــــانٍ وَطـيــد
لأنَّ الـحُــبَّ يَـكْـفُـــرُ بِالْـحُــدودِ
وَيَـعْــبُـرُ كُــلَّ أَرْضٍ أوْ صَـعـــيـد
كَــذا الإنْسـانُ إِنْ صَدَقَ الـنَّوايا
أَطــاحَ بِـكُـلِّ شَـــيْـطــانٍ مَــــريــد
أَصوغُ مِنَ الكَلامِ ( جريدة نسر العروبة )

ما هو رد فعلك؟
حب0
حزين0
سعيدة0
غاضب0
غمزة0








اترك رد
View Comments