حين يكبر الوالدان يبدأ امتحان البر

حين يكبر الوالدان يبدأ امتحان البر
حين يكبر الوالدان يبدأ امتحان البر

حين يكبر الوالدان يبدأ امتحان البر

الكِبَر ليس عبئًا على الأبناء، بل بابٌ من أعظم أبواب البر

جعل الله بر الوالدين من أعظم الحقوق بعد توحيده، فقال:

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23].

ثم خصَّ مرحلة الكِبَر بالذكر، لأنها المرحلة التي ينتقل فيها الوالدان من القوة إلى الضعف، ومن العطاء إلى الاحتياج؛ فيظهر فيها صدق البر من مجرد دعواه.

قال سبحانه:

﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.

تأمل دقة القرآن: لا «أف»، ولا نهر، بل قول كريم، ثم خفض جناح، ثم رحمة ودعاء.

فالإحسان ليس مجرد ألا تعقهما؛ بل أن تحفظ كرامتهما حين تضعف قدرتهما، وأن تقابل ضعفهما بالرحمة كما قابلا ضعفك بالرعاية.

ولهذا قال النبي ﷺ:

«رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه»، قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة» رواه مسلم.

فالكِبَر ليس نهاية دور الوالدين في الحياة فحسب، بل فرصة عظيمة للابن أن يفتح لنفسه بابًا إلى الجنة.

وقد يكون البر في هذه المرحلة أبعد من المال: أن تصبر على تكرار الكلام، وأن تخفض صوتك، وأن تجلس حين يحتاجان إلى الجلوس، وأن تسمع حين يحتاجان إلى من يسمع، وأن تقضي الحاجة قبل أن يطلباها.

لقد حملاك حين لم تستطع حمل نفسك؛ فلا تجعل ضعفهما حين يكبران عبئًا عليك.

وتأمل قوله تعالى: ﴿عِندَكَ الْكِبَرَ﴾؛ فالكِبَر جاء عندك، أي في رحاب رعايتك ومسؤوليتك. وكأن الآية تقول: حين تصبح قوتهما أقل، يجب أن تصبح رحمتك أكثر.

ومن أقسى العقوق أن يكون الإنسان رفيقًا بالغرباء، لطيفًا مع الناس، صبورًا في عمله، ثم يضيق بأبويه؛ لأنهما أصبحا يحتاجان إلى وقته وصبره.

فالأخلاق لا تُختبر حين تكون الخدمة متبادلة، وإنما حين يصبح الطرف الآخر ضعيفًا لا يملك لك إلا الدعاء.

ثم يأتي يومٌ لا تستطيع فيه أن تقول: سأزورهما غدًا.

يصبح صوت الأب ذكرى، ووجه الأم صورة، والباب الذي كان يُفتح لك كل يوم مغلقًا إلى الأبد.

فلا تؤجل البر.

اجلس معهما، أسمعهما، أكرمهما، اخفض صوتك، اقض حاجتهما، وأكثر من الدعاء لهما.

قال تعالى:

﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.

هما رعيا ضعفك الأول، فجاء دورك لترعى ضعفهما الأخير.

وأقسى الندم أن تبحث بعد رحيلهما عن بابٍ إلى الجنة، ثم تكتشف أن الباب الذي كان مفتوحًا أمامك كل يوم… كان اسمه: أبي وأمي.

شبح التسول وخطره على المجتمع –

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=146200

الأم والزوجة ليستا خصمين… لكن الرجل قد يصنع منهما عدوين – للمزيد اتبع الرابط التالي –



فساد الموازين

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=146030



جيلٌ أكلت السنوات شبابه –

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145916



الزمن والوقت ٠٠٠ أسرار ودلالات

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145854

تابع القضايا القانونية

محمد ﷺ.. رحمةٌ للعالمين وقدوةٌ للإنسانية

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145097

«مَن فرح بنا فرحنا به»

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145061

الكمالات الإنسانية للنبي صلى الله عليه وسلم

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145025

منّة الله على العالمين بميلاد الصادق الأمين

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145103

توجيهات لأولياء الأمور والطلاب – للمزيد اتبع الرابط التالي

– https://www.nesral3roba.com/?p=145821

العلم النافع((العمل بالعلم)) –

للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145818

السنن المهجورة.. كنوز نبوية نغفل عنها في زحام الحياة

– للمزيد اتبع الرابط التالي – https://www.nesral3roba.com/?p=145803